قوله -عليه الصلاة والسلام- :(( وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ )):التحريم :تفيعل من الحرام ، وحرم الشيء حرمة إذا منع الإنسان منه ، فالحرام هو المنموع ؛ والسبب في ذلك أن المصلي إذا دخل في صلاته حرمت عليه الأمور التي تحرم على المصلي الواقف بين يدي الله-- عز وجل -- ، ولذلك يعتبر في حرمات الصلاة فيمنع من الكلام والحركة وغيرها من الأمور التي لا يجوز للمصلي أن يفعلها أو يقولها ، فلذلك يعتبر في حرمات الصلاة فإذا كبرَّ التكبيرة فقد دخل في هذه الحرمات التي ذكرناها ، ومن هنا سمى العلماء –رحمهم الله- التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام ويسمونها التحريمة ؛ والسبب في ذلك أن المصلي يدخل بها في حرمات الصلاة.
وقوله-عليه الصلاة والسلام- :(( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ )):التكبير مأخوذ من قولهم :" الله أكبرَّ" ،كما أن التحميد من قولهم :"الحمد لله "، والتهليل من قولهم :"لاإله إلا الله"..ونحو ذلك من الأذكار.
ففوله -عليه الصلاة والسلام- :(( التَّكْبِيْر)):المراد به :"الله أكبرَّ" ، لثبوت السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --: أنه كان إذا قام في صلاته كبرَّ -أي قال-:الله أكبرَّ ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة -- رضي الله عنه -وأرضاه - أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للمسيء صلاته :(( إذا قمت إلى الصلاة فكبرَّ)).
فقوله :"الله أكبرَّ" هو التكبير ، والتكبير في الصلاة ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول: يسمى بتكبيرة الإحرام ، وهي المرادة والمقصودة بهذا الحديث.