تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفتاح الشيء يتوصل به إلى فتحه إن كان مغلقاً والوصول إليه عن طريق ذلك الفتح فكأن الصلاة لايمكن للإنسان أن يدخل في حرماتها ، ولايستبيح أفعالها وأقوالها إلا بعد أن يتطهر على ظاهر كتاب الله-- عز وجل -- ، وسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، وقد راعى المصنف -رحمه الله- بهذه الترجمة ظاهر السنة الثابتة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --فقوله :" بَاب مَا جَاءَ أَنَّ مِفْتَاحَ الصَّلاةِ الطُّهُورُ" يدلنا على أدب هذا العالم الجليل مع سنة النبي -- صلى الله عليه وسلم --حيث ترجم لهذا الباب بلفظ الحديث الوارد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وهذا النوع من التراجم يعتبر أفضل أنواع التراجم أن يقتصر المؤلف في ترجمته على لفظ كتاب الله أو سنة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ؛ ولكن العلماء-رحمهم الله- ربما غيروا في ألفاظ الأبواب والفصول كل ذلك مراعاة للأحكام التي ترد على سبيل التخصيص والتقييد فلو أنه ترجم بظاهر الآية الكريمة ربما كان عمومها مخصصاً ، وكذلك لو ترجم بظاهر الحديث ربما كان إطلاقه مقيداً فيحتاج العلماء-رحمهم الله- في بعض التراجم إلى شيء من التفصيل ومخالفة بعض الألفاظ الواردة ولكن ذلك عندهم بقدر .

قوله -رحمه الله- " بَاب مَا جَاءَ أَنَّ مِفْتَاحَ الصَّلاةِ الطُّهُورُ" : أي سأذكر لك في هذا الموضع جملة من أحاديث النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، أو ما ورد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --مما يدل على أن مفتاح الصلاة الطهور ، ومناسبة هذه الترجمة لماتقدم واضحة ، وذلك أنها اشتملت على لزوم الطهارة وأنها لاتستباح الصلاة إلا بها.

يقول -رحمه الله- :"حدثنا هناد "وهو السّري.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٦