وأصح الأقوال أن المضمضة والاستنشاق ليستا من فرائض الوضوء وذلك لأن الله-- عز وجل -- وصف الوضوء ولم يذكر فيه المضمضة ولا الاستنشاق وإنما اكتفى بغسل الوجه ، ولذلك يعتبر غسل الوجه كافياً لكن السنة والأكمل أن يمضمض ويستنشق .
ولذلك لما سأل الأعرابى رسول الله- - صلى الله عليه وسلم --كيف أتوضأ ؟ قال:((توضأ كما أمرك الله))والله قال:﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ والوجه ما تحصل به المواجهة بظاهر البشرة لا بباطنها ، والفم من الباطن ، والأنف من الباطن ولذلك لا يجب غسلهما ، وإنما يجتزأ بهذه الأربعة الأعضاء : الوجه ، واليدان ، والرأس ( بمسحه ) ، والرجلان.
وفائدة هذه المسألة :لو أن إنساناً كان عنده ماء لايستطيع أن يغسل به إلا هذه الأربعة الأعضاء .
فلو قلنا إن المضمضة والإستنشاق من فرائض الوضوء ، فإنه يعدل إلى التيمم ، وإن قلنا : إنها ليست من فرائض الوضوء ، فإنه يتوضأ ، ولايحل له أن يتيمم ،والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.