يقول- عليه الصلاة والسلام- في حديث الصنابحى-- رضي الله عنه - و أرضاه-:(( فإذا غسل يديه خرجت كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى تخرج من تحت أظفار يديه)) :وهذا فيه دليل على أمر من الغيب وذلك أن الخطايا لاترى بالبصر ؛ ولكن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أخبر عن خروجها وحدد مكان الخروج فهو أمر من أمور الغيب التى لا يعلمها إلا الله-- سبحانه وتعالى --.
وقوله(( بطشتها يداه)) :يشمل مايكون من الضرب ، ومايكون من الكتابة وغير ذلك من الأفعال المحرمه التى تكون بجارحة اليد ولا يختص الأمر بالبطش ولكن ذكر النبي-- صلى الله عليه وسلم --بطش اليد لأنه من أعظم ذنوبها لما فيه من الإعتداء على الغير .
ولكن هنا إشكال : وذلك أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال:((كل خطيئة بطشتها يداه)) مع أن الإنسان إذا اعتدى على الغير فإن حق صاحب الحق يبقى- وإن تاب - .
وأجيب: بان هذا يختص بحق الله دون حق المخلوق.
هكذا ذكر المصنف-رحمه الله- الحديث وفي حديث الصنابحى- - رضي الله عنه --:(( فإذا مسح برأسه خرجت خطايا رأسه من أذنه )) .
فهذا يدل على أن الأذن من الرأس وأنه يجب مسحها مع الرأس وفي ذلك حديث ابن عباس-رضى الله عنهما- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --قال:(( الأذنان من الرأس )).
وقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء ))وفي حديث الصنابحي ((حتى يخرج نقياً من الذنوب )).