والجوربان مثنى جورب والفرق بين الجوربين والخفين أن الجورب يكون من غير الجلد كالصوف والكتان ونحوهما ، وأما بالنسبة للخفين فإنهما يكونان من الجلد ، ولذلك قال العلماء -رحمهم الله - : إن الجوربين لا يختصان بالنعل والقماش ، وفي عرفنا اليوم يسمى الجورب بالشراب في كلام العامة ولا يعرف له أصل من اللغة .
وقوله-رحمه الله-:" عن المغيرة بن شعبة أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --توضأ ومسح على الجوربين والنعلين" ؛ الجوربان لهما ثلاثة أحوال :
الحالة الأولى : أن يكونا مجلدين وهما ما كان أسفلهما من الجلد.
والحالة الثانية : أن يكونا ثخينين غير مجلدين .
والحالة الثالثة : أن يكونا رقيقين .
فأما إذا كان الجوربان مجلدين ، فصورة ذلك أن يكون أعلى الجورب من القماش وأسفله من جهة باطن القدم من الجلد وهذا النوع لا يزال يصنع إلى يومنا ؛ وقد كان موجوداً علىعهد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- والعصور الأول كانوا يصنعون هذا النوع من الجوارب ؛ لأنه يمكن للإنسان أن يمشي به فكانوا إذا غطوا به القدم مشى به الإنسان ولم يحتج إلى النعل معه هذا النوع من الجوارب نص جماهير العلماء -رحمهم الله-على جواز المسح عليه وبذلك قال فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية-رحمة الله على الجميع-.
وقد روي المسح على الجوربين عن على بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعن بلال والبراء ابن عازب وأبي العباس سهل بن سعد الساعدي-رضي الله عن الجميع- ، وقال به جمع من فقهاء التابعين كسعيد بن المسيب والحسن البصري وقتادة وغيرهم-رحمة الله على الجميع- .