4- جناس الاشتقاق في ﴿ يخادعون.. خادعهم ﴾ وفي ﴿ جامع.. جميعا ﴾ وفي ﴿ شكرتم.. شاكرا ﴾.
5- الأسلوب التهكمي في ﴿ بشر المنافقين ﴾ حيث استعمل لفظ البشارة مكان الإنذار تهكما.
6- الاستعارة في ﴿ وهو خادعهم ﴾ استعار اسم الخداع للمجازاة على العمل، والله تعالى منزه عن الخداع.
7- الاستفهام الإنكاري في ﴿ أيبتغون عندهم العزة ﴾؟ والغرض منه التقريع والتوبيخ.
الفوائد: الأولى: قوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا آمنوا ﴾ ليس تكرارا وإنما معناه اثبتوا على الإيمان ودوموا عليه كقول المؤمن
اهدنا الصراط المستقيم
[الفاتحة: 6] أي ثبتنا على الصراط المستقيم.
الثانية: سمى تعالى ظفر المؤمنين فتحا عظيما ونسبه إليه ﴿ فتح من الله ﴾ وظفر الكافرين نصيبا ﴿ وإن كان للكافرين نصيب ﴾ ولم ينسبه إليه وذلك لتعظيم شأن المسلمين، وتخسيس حظ الكافرين.
الثالثة: قال المفسرون: النار سبع دركات أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية وقد تسمى بعض الطبقات باسم بعض لأن لفظ النار يجمعها، كذا في البحر.
تنبيه: المنافق أخطر من الكافر ولهذا كان عذابه أشد ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ﴾ وقد شرط تعالى للتوبة على الكافر الانتهاء عن الكفر فقط ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ وأما المنافق فشرط عليه أربعا: التوبة، والإصلاح، والاعتصام، وإخلاص الدين له فقال ﴿ إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله ﴾ فدل على أن المنافقين شر من كفر به وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإنابة إليه ثم قال ﴿ فأولئك مع المؤمنين ﴾ ولم يقل فأولئك هم المؤمنون ثم قال ﴿ وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ﴾ ولم يقل " وسوف يؤتيهم " بغضا لهم وإعراضا عنهم وتفظيعا لما كانوا عليه من عظم كفر النفاق، زادنا الله فهما لأسرار كتابه.