إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 280
مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ: جار ومجرور متعلق بحساب. الواو عاطفة ما:
نافية لا عمل لها. من: حرف جر زائد للتوكيد. حسابك اسم مجرور لفظا بمن مرفوع محلا لأنه مبتدأ معطوف على «حسابهم» والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - في محل جر بالإضافة.
عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور «عليهم» في محل رفع متعلق بخبر محذوف للمبتدأ «حسابك» من شيء: جار ومجرور متعلق بحساب.
فَتَطْرُدَهُمْ: الفاء سببية. تطرد: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية «تطردهم» صلة حرف مصدري واقعة جوابا للنهي لا محل لها.
فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ: الجملة واقعة جوابا للنهي ويجوز أن تكون معطوفة بالفاء على «تطردهم» على وجه التسبيب لأن كونه ظالما مسبب عن طردهم. تكون: فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة وعلامة نصبه الفتحة واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت والجملة الفعلية «تكون من الظالمين» صلة «أن» المضمرة لا محل لها. من الظالمين: جار ومجرور في محل نصب خبر «تكون» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد.
** وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ: أي الفقراء الذين معك يدعون ربهم فحذف الموصوف المفعول به «الفقراء» وأقيمت الصفة - الاسم الموصول .. «الذين» مقامه.
** بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ: أي على الدوام لأنّ «العشيّ»: جمع «عشيّة» وهي آخر النهار و «الغداة» والغدوّ: ذهب غدوة: وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أيّ وقت كان ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام-: «واغد يا نبس» أي وانطلق. و «الغداة» الضحوة وهي مؤنثة. قال ابن الأنباريّ: ولم يسمع تذكيرها ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير. أمّا «العشي» فهو ما بين الزوال إلى الغروب ومنه يقال للظهر والعصر: صلاتا العشيّ .. وقيل: هو آخر النهار وقيل:
العشيّ من الزوال إلى الصباح وقيل: العشيّ والعشاء: من صلاة المغرب إلى العتمة