تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحادي عشر: إن الجهاد ذروة سنام الإسلام وتسبقه مراحل, فقبله الهجرة, ثم الإعداد والتدريب, ثم الرباط, ثم القتال, والهجرة ملازمة للجهاد ففي الحديث الصحيح إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد رواه أحمد, صحيح الجامع (7891).

لا بد من الاعداد لأنه فرض قبل دخول المعركة, والاعداد يشمل البدن بالرياضة وآداب السلاح والتدريب عليه, وكذلك دراسة الخطط الحربية وأساليب العدو في القتال والإعداد الروحي والنفسي بالتوجيه والتربية.

والرباط: وأما الرباط وهو السكن على حدود العدو لحماية المسلمين فهو ضرورة من ضرورات القتال, لأن المعارك ليست كل يوم فقد يرابط الانسان فترة طويلة ويدخل معركة أو معركتين في هذه الفترة.

الثاني عشر: إن الجهاد اليوم فرض عين بالنفس والمال على كل مسلم وتبقى الأمة الإسلامية آثمة حتى تتحرر آخر بقعة إسلامية من يد الكفار ولا ينجو من الإثم إلا المجاهدون.

الثالث عشر: إن الجهاد في زمن رسول الله ص كان أنواعا ; فقد كانت غزوة بدر مندوبة مستحبة وكانت غزوة الخندق وتبوك فرض عين على كل مسلم; أما تبوك فلأن رسول الله ص استنفر الأمة, وأما الخندق فلأن الكفار غزوا المدينة أرض الإسلام, وأما غزوة خيبر فكانت فرض كفاية ولم يأذن رسول الله ص بحضورها إلا لمن شهد الحديبية.

الرابع عشر: أما الجهاد في أيام الصحابة والتابعين فمعظم أحواله فرض كفاية لأنه كان فتوحات جديدة.

الخامس عشر: أما الجهاد بالنفس اليوم فكله فرض عين.

السادس عشر: لم يعذر الله عز وجل أحدا بترك الجهاد إلا المريض والأعرج والأعمى والطفل الذي لم يبلغ الحنث, والمرأة التي لا تعرف طريق الجهاد والهجرة ولا تثبت على الدابة, والطاعن في السن, وحتى المريض مرضا غير شديد أو الأعرج أو الأعمى إذا استطاعوا أن يصلوا معسكرات التدريب لينضموا للمجاهدين ويعلمهوهم القرآن ويحثوهم ويشجعوهم, فالأولى أن يأتوا, كما فعل عبد الله بن أم مكتوم في أحد وفي القادسية, وغير هؤلاء ليس لهم عذر عند الله سواء كان موظفا أو صاحب صنعة أو من أرباب الأعمال أو كان تاجرا كبيرا , هؤلاء ليسوا معذورين بترك الجهاد بأنفسهم وإن دفعوا أموالهم.

السابع عشر: إن الجهاد عبادة جماعية وكل جماعة لا بد لها من أمير, وطاعة الأمير في الجهاد من أشد الضرورات, لا بد من تعويد النفس على التزام طاعة الأمير عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وآثرة عليك رواه مسلم عن أبي هريرة.

ملاحظات للقادمين:

ولا بد أن نبدي ملاحظات للقادمين إلى الجهاد.

أولا: إن جهاد الشعوب عامة غير جهاد الدعوات الإسلامية, فأبناء الدعوات دائما أقلية وهم في العادة صفوة الأمة ولكنهم بمفردهم لا يستطيعون مواصلة جهاد طويل ولا يقدرون على مواجهة دول لا بد أن تشاركهم الأمة, والشعوب كثيرا تجد فيها من العيوب فلا يظنن أحد أن شعبا كله من الأخيار يتسم بطهر الملائكة الأبرار.

ثانيا: إن الشعب الأفغاني كبقية الشعوب فيه جهل وفيه عيوب فلا يظنن أحد أنه سيجد شعبا كاملا ليس فيه نقائص, ولكن الفرق بين الشعب الأفغاني وبين بقية الشعوب; أنه رفض أن يعطي الدنية في دينه واشترى عزته ببحر من الدماء وجبال من الجماجم والأشلاء, أما بقية الشعوب فقد خضعت من أول يوم للإستعمار والكفار.

ثالثا: إن الشعب الأفغاني أمي تربى على المذهب الحنفي ولم يعايش المذهب الحنفي في أفغانستان مذهبا آخر, ولذلك فكثير منهم يظن أن كل ما يخالف المذهب الحنفي ليس من الإسلام, وعدم وجود مذاهب أخرى في أفغانستان أظهر التعصب للمذهب الحنفي في قلوب الأفغان, فعلى كل من أراد الجهاد مع الشعب الأفغاني أن يحترم المذهب الحنفي.

رابعا: إن الشعب الأفغاني شعب وفي عنده مروءة ورجولة وإباء ولا يعرف المراوغة ولا المداهنة, فإذا أحب شخصا بذل لأجله دمه ونفسه, وإذا أبغض لا يقوم لغضبه شيء.

وترك بعض هيئات الصلاة في بداية الإختلاط بهم تعطيك فرصة غالية حتى تصل إلى قلوبهم فتوجههم وتربيهم وتصلح في أمر دينهم ودنياهم, وقد أفتى بذلك الإمام أحمد ومالك وابن تيمية. أنظر رسالة "إختلاف الأمة في العبادة" ويقول ابن تيمية: وترك المستحبات لأمر عارض راجح هو أفضل وأحسن لأن إتفاق الأمة أفضل من فعل المستحبات, وقد ترك رسول الله صلى بناء الكعبة عندما قال لعائشة -رضي الله عنها- لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر لهدمت الكعبة وجعلت بابها إلى الأرض ولجعلت لها بابين; بابا يدخل الناس منه وبابا يخرج الناس منه وهذه نصوص أحمد ومالك وابن تيمية كما قلنا; فأحمد قال: أستحب لمن جاء إلى المدينة أن يجهر بالتسمية لأنهم كانوا يجهرون بها.

خامسا: لا بد أن تعلم أن طريق الجهاد شاق وطويل وليس من السهل على الكثيرين أن يواصلوا المسير وإن تحمسوا كثيرا في البداية, وإن الأشواق مع العاطفة الفياضة للجهاد لا بد أن يصاحبها توطين النفس على إحتمال الشدائد والصعاب وتربيتها على المشاق, فكثير من الشباب جاءوا متحمسين ثم خبى حماسهم تدريجيا ثم أصبح يناقش في حكم الجهاد أصلا!!.

سادسا: تكفل الله بعون المجاهدين فمن خرج في سبيله فإن الله يأخذ بيده ويقوي عزيمته ويربط على قلبه ويثبت قدمه, ثلاث حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله, والكاتب الذي يريد الأداء, والناكح الذي يريد العفاف رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

سابعا: من أراد القدوم إلى أفغانستان فعليه أن يتصل بأحد أرقام الهواتف التالية في بيشاور, ومفتاح بيشاور (125) ومفتاح باكستان (2900) , وهذه الأرقام هي أرقام مكاتب إخوة يتعهدون للقادمين أو يسهلون لهم الطريق فعليك الإتصال ب- (37904) رقم ثاني (73404) كذلك رقم ثالث (04024) رقم آخر (16434) , عندما تصل بيشاور تتصل بأحد هذه الأرقام سيأتيك واحد يخدمك ويوصلك إلى المكان الذي تريده -إن شاء اللهـ.

أما عنواني أنا: عبد الله عزام بيشاور باكستان ( pen G.P.O. P.for) ( جنرل بوست آفس باكس) (6421) أما رقم حسابنا فهو: إسلام آباد ( Bank of America) أكاونت ( F.C.A) فورن كرنسي أكاونت (100300) دكتور عبد الله عزام, من أراد أن يرسل أي مبلغ على هذا الرقم فلا بد أن يرسله بتحويل ثم يرسل لنا صورة التحويل على العنوان السابق: بيشاور جنرل بوست آفس بوكس (6421).

أو يكتب هذا رقم الحساب على شيك ويرسله على عنوان بيشاور (6421) مع ضرورة وضع عبارة: ( Payess aco only) لأن بعض الموظفين في البنوك هنا في باكستان قد يتلاعبون بالمبالغ المالية, فإذا لم ترسل صورة التحويل الذي حولته من البنك في أمريكا مثلا أو في أوربا إلى (بانك آف أمريكا) في إسلام آباد وعلى رقم الحساب السابق (003001) مائة ألف وثلاثمائة إذا لم ترسل صورة التحويل لمراجعة البنك قد يتلاعب فيها بعض الموظفين, كذلك الشيكات إذا لم تكتب عليها رقم الحساب والبنك و ( PAYESS ACO ONLY ) كذلك قد يضعونها في حساب آخر ويتلاعبون بها.

وظيفة مكتب الخدمات:

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٧٩