تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ ك لت بلاد المسلمين قطعة قطعة فمتى يصبح الجهاد فرض عين?

أصبح الروس على مشارف الخليج متى يصبح الجهاد فرض عين?

أصبح أعداء الله من كل جانب يتناوشونا كما قال الرسول ص؛ كما تداعى الأكلة على قصعتها «فمتى يصبح الجهاد فرض عين?

حتى الآن تقولوا كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة ألا تستحيون من الله?!

ألا تخجلون من الله عز وجل أن يسخطكم قبل أن تموتوا لأنه (من مات ولم يغز ولم يحد ث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق, ومن مات ولم يغز ولم ي جهز غازيا ولم يخلف غازيا بأهله بخير أصابه الله بقارعة قبل أن يموت).

أما تخافون من قوارع السماء تنزل عليكم?

إلى متى تنتظرون يا من تعيشون في سوريا? هل تطمئنون أن تصب حوا إلا واليهود فوق صدوركم في دمشق?

يا من تنامون في عمان مطئمنين: هل تطمئنون أن تقوموا أي صباح إلا وتجدون اليهود جاثمين خانقين أفواهكم ماسكين أزواجكم??

ماذا تفعلون يا من تعيشون في القاهرة هل تطمئنون أن ينقض عليكم اليهود مرة أخرى في ثلاث ساعات يدمرون لكم مطاراتكم وطائراتكم??

ماذا تصنعون يا من تعيشون في اليمن وغير اليمن?

هل تطمئنون أن لا ينقض الشيوعيون عليكم??

يا من تعيشون في الجزيرة والموت يحيطكم من كل جانب, ماذا تنتظرون? متى يصبح الجهاد عندكم فرض عين?

ليت شعري متى يصبح الجهاد عند المسلمين فرض عين?!!

ولكن كما كتبت مرة في (الجهاد) أن الجهاد يصبح فرض عين في أيام الشدائد وهم يوف رون قوتهم وطاقتهم لأيام الشدائد, كان رجل دائما يمسح مسدسه يمضي كل يوم ساعة أو ساعتين يلم عه ويلمع حزام الرصاص الذي يز ين صدره وذات يوم دخل اللص وبدء يجمع أمتعة الدار فغمزته امرأته بجانبه قالت له: قم اللص في الدار استعمل مسدسك, قال: هذا لأيام الشدائد, وجمع اللص أمتعة الدار وخرج وبقي المسدس لأيام الشدائد!!.

وذات يوم كان الرجل مع زوجته يتنزه وقت العصر خارج البلد وإذا بمجموعة لصوص, لصين أو ثلاثة يعترضون طريقه وأرادوا أن يأخذوا ماله فوجدوا أن امرأته ثمنا أعلى وصيدا أثمن من الفلوس فأخذوها بيدها فنظرت بحسرة إليه, قالت: يا أبا فلان أخرج مسدسك الذي على جنبك. قال: هذا لأيام الشدائد!!. ومضوا بزوجته وبقي المسدس لأيام الشدائد .. والآن المسلمون لأيام الشدائد, طاقات الشباب التي تموت يوما بعد يوم, هذه إلى متى ت دخ ر?!!

لماذا لا نفج ر طاقات هذا الشباب المسلم بالجهاد في سبيل الله?

لماذا نحرم الشباب المسلم أن يحمي أعراض إخوانه في فلسطين أو أفغانستان?

لماذا نمنع الشباب من فريضة الإعداد والجهاد?

لماذا لا تطب بالأماني الكاذبة التي لا مدلول لها في عالم الواقع? أو تظنون أن هؤلاء الشباب سيفعلون في يوم من الأيام شيئا.

إن الجاهلية تأكلهم من كل مكان, وتزوج والأولاد يكثرون والحمل يثقل والمؤونة تزيد والهمة تقصر والجينه يزداد فمتى هذا يغزو في سبيل الله? إذا كانت مضت عشر سنوات في أفغانستان وكل العالم ومحطات الإذاعة والتلفاز وأجهزة البث والصحف تنقل عن الجهاد الأفغاني ولم ي فك ر في الجهاد, فليت شعري متى ي فك ر في الجهاد? ماذا يريد المسلمون? وماذا يريد الدعاة المسلمون? ماذا يريدون? أتريدون دولة إسلامية? أتريدون أرض?.

إلى الشباب في كل مكان

إلى الإخوة في مسجد السلام (نيوجيرزي ستي) وإمامه الكريم: أقدم كلمتي هذه أولا إلى الإخوة الراجعين إلى الله عز وجل في القارة الأمريكية ثم في القارة الأوروبية ثم إلى الصحوة الإسلامية والشباب المسلم في كل مكان في العالم وإلى المسلمين عامة في كل أنحاء الأرض.

تضحيات الشعب الأفغاني:

أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فلا يخفى عليكم التضحيات الباهظة التي فرضت على الشعب الأفغاني المسلم, فقد مضى حتى الآن ثمان سنوات وثمانية أشهر على انقلاب نور تراقي الشيوعي في نيسان (8791م) , ومنذ ذلك الحين والمسلمون في أفغانستان يتحملون أقصى ما يمكن أن يحتمله بشر لحماية دينهم وأعراضهم وأطفالهم, ولم يبق بيت في أفغانستان إلا وقد تحول إلى مأتم وميتم, وقد أعذر هؤلاء إلى الله وأشهدوا الله من خلال الجماجم والأشلاء والأرواح والدماء; أنه لم يبق في القوس منزع, وأن سهام الكنانة كادت تنفد, وخلال هذه الفترة الطويلة كان الأفغان يأملون من إخوانهم المسلمين أن تفد جموعهم وأن تتحرك أخوة الإسلام في أعماقهم ولكن لم يلب المسلمون نداءهم حتى الآن, وكأن آذانهم صمت دون آنات الثكالى وصيحات العذارى وآهات الأيتام وزفرات الشيوخ واكتفى كثير من الطيبين بإرسال بعض فضلات موائدهم وفتات طعامهم, ولكن الأمر أكبر من هذا والخطر جلل والإسلام والمسلمون في أفغانستان في كرب شديد وخطر مهدد أكيد.

قام هذا الجهاد المبارك على يد حفنة من الشباب تربوا على الإسلام وعلى يد جماعة من العلماء, نذروا أنفسهم لله ولكن هذا الجيل الأول معظمه سقط على الطريق, على طريق الشهادة وتقدم الجيل الثاني الذي لم يحظ بقسط من التربية والتوجيه ولم يلق يدا حانية توليه إهتماما بالتربية والتعليم, وهؤلاء بحاجة ماسة إلى من يعيش بينهم ليربطهم باللهلله ثم بالأحكام الشرعية ونحن على قدر إطلاعنا القليل وعلمنا اليسير نعتقد; أن الجهاد في مثل هذه الحالة الراهنة في أفغانستان فرض عين بالنفس والمال كما قرره فقهاء المذاهب الأربعة بلا إستثناء ومعهم جمهرة المفسرين والمحدثين والأصوليين.

ضرورة دفع الصائل:

يقول ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4/ 806): إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب لأن بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا, ويقول في مجموع الفتاوى (82) الجزء الثامن والعشرون صفحة (853): فإذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين كما قال تعالى:

(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر .... ).

الأنفال: 27)

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٧٦