أفغاني- ألف روبية باكستاني- يحتاج إلى خمسة شهور شغل حتى يوفرها, ولذلك هي عزيزة عليه, لأنه دفع ثمنها غاليا, وهو يظن أن فيها قرآنا وسنة.
المهم; أني أكره هذا وأنصحهم, وكثيرا ما كنا نجمع منهم ملء كيس ورق تمائم وتعاويذ, لكن إن رأينا واحدا لا نطلق عليه الشرك رأسا , وأقول إنه مشرك, من قال إنه مشرك? .. يا أخي افرض أنه ليس فيها قرآن وسنة وهو حملها على جهل ظنا منه أن فيها قرآنا وسنة, هل يشرك?! .. لا يشرك, هل هو حرام? .. لا .. ليس حراما , لأنه يظن فيها خيرا .. يظن أن فيها قرآنا وسنة.
واتفق الفقهاء على جواز الرقية بشروط ثلاثة:
أولا: أن تكون بالأحرف العربية, وأن تكون بلغة مفهومة.
ثانيا: أن تكون بالقرآن والسنة.
ثالثا: ألا ي عتقد أنها هي بنفسها التي تشفي أو تحمي, إنما الشافي هو الله عزوجل, وهذه وسيلة.
إذا , اتفقنا أن الأفغان ليسوا مشركين, بل هم أفضل الشعوب- كما أظن- الشعب الأفغاني مثل أي شعب, مثل الشعب الأردني والسوري والمصري والعراقي, كل البدع الموجودة في تلك الشعوب موجودة هنا, لكن الفرق بين الشعب الأفغاني والسوري أو الشعب المصري, أن الشعب الأفغاني شعب رفض أن يعطي الدنية في دينه, ودافع عن دينه وعرضه بدمه, ونحن أعطينا الدنية في ديننا ورضخنا لليهود, هذا الفرق بيننا وبينهم.
لنفرض أنهم شعب فج اره كثيرون, هل يجوز الجهاد معه أو لا يجوز? .. يجوز, بل يجب .. هل تصدق أنه يجب?.
نحن نريد أن نتحاكم مع هؤلاء الذي يجلسون في بيشاور يمنعون الشباب أن يصلوا إلى أفغانستان .. لماذا? بحجة الشرك, وبحجة البدع يصدون عن سبيل الله; يمنعون الخير .. هذا جاء متحمسا , رأسا يعطيه حقنة من السموم; "فلان قتل فلانا ", "فلان مختلف مع فلان", الأحزاب والبدع والشركيات وما إلى ذلك .. يضيق صدر القادم ويرجع من بيشاور.
أحتكم وإياهم إلى شيخ السلفية .. من هو شيخ السلفية? .. ابن تيمية, إذا هم معترفون بابن تيمية, لأني أحيانا إذا قلت: قال ابن تيمية. يقولون: من هو ابن تيمية نحن رجال وهم رجال?! , فإذا قبلوا بعقيدته وعلمه نحن نقرأ عليهم ما يقوله ابن تيمية- في المجلد الثامن والعشرين الفتاوى صفحة (605) , احفظوا يا شباب- يقول:
ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة (الغزو مع كل بر وفاجر) (9) [فإن الله .. رواه البخاري]. فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم, كما أخبر بذلك النبي ص لأنه إذا لم يتفق الغزو- يعني لم يوجد- إلا مع الأمراء الفجار أو مع معسكر كثير الفجور .. - افرض هذا المعسكر كثير الفجور؛ معسكرات أفغانستان «- فإنه لابد من أحد أمرين: إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا .. - يعني من أهون: سياف وحكمتيار ورباني ويونس خالص أو غورباتشوف? ما أظن أحدا يقول: إن هؤلاء أشد ضررا من غورباتشوف- وإما الغزو مع الأمير الفاجر
فيحصل بذلك دفع الأفجرين, وإقامة أكثر شرائع الإسلام, وإن لم يمكن إقامة جميعها فهذا هو الواجب.
الجهاد واجب حتى مع الفجار:
الفرض: ما هو الفرض? هو الغزو مع المعسكر الكثير الفجور, مع الفجار, فهذا هو الواجب في هذه الصورة, وكل ما اشبهها, بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه .. ربنا فتح عليهم علما مع عمل مع فقه في هذا الدين.
وثبت عن النبي ص: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم) (01) [الخيل معقود ... انظر صحيح الجامع الصغير رقم 3355]. فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود في سننه من قوله ص: (الغزو ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل أخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) (11). [الغزو ماض رواه أبو داود، انظر عون المعبود في شرح أبي داود جزء (7) ص205].
وما استفاض عنه ص أنه قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة) (21) [لا تزال .. رواه مسلم]. إلى غير ذلك من النصوص التي اتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم, بخلاف الرافضة والخوارج الخارجين من السنة والجماعة.
هذا مع اخباره ص: (بأنه سيلي أمراء ظلمة خونة فجرة فمن صد قهم بكذبهم وأعانهم فليس مني ولست منه, ولا يرد علي الحوض, ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض) (31) [صحيح الجامع الصغير برقم 3672]. فإذا أحاط المرء علما بما أمر به النبي ص من الجهاد الذي يقوم به الأمراء إلى يوم القيامة وبما نهى عنه من إعانة الظلمة على ظلمهم; علم أن الطريقة الوسطى- العادلة الفاضلة- التي هي دين الإسلام المحض الخالص; جهاد من يستحق الجهاد.
هل الروس يستحقون الجهاد أولا يستحقون? كهؤلاء القوم المسؤول عنهم مع كل أمير وطائفة هي أولى بالإسلام منهم .. الأفغان أولى بالإسلام أم الشيوعيون أولى بالإسلام? إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك, واجتناب إعانة الطائفة التي يغزو معها على شيء من معاصي الله, بل يطيعهم في طاعة الله ولا يطيعهم في معصية الله لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الله) (41) [لا طاعة .. انظر صحيح الجامع الصغير رقم 7520].
إذا قال لك الأفغان: علق تميمة لا تعلق, إذا قال لك الأفغان: اشرب الدخان, لا تشرب الدخان .. هل يجبروك?.
وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديما وحديثا , وهي واجبة على كل مكلف; الجهاد مع الفجار, وهي متوسطة بين طريق الحرورية- يعني الخوارج وأمثالهم, ممن يسلكون مسلك الورع الفاسدـ.
- "أنا لا أجاهد مع الأفغان" .. لماذا? .. "عندهم بدع"!!
هذا مسلك الورع الفاسد الناشيء عن قلة العلم, وبين طريق المرجئة وأمثالهم ممن يسلكون مسلك طاعة الأمراء مطلقا وإن لم يكونوا أبرارا.
هذه طريق خيار هذه الأمة قديما وحديثا , وهي واجبة على كل مكلف, الجهاد مع الأفغان إذا افترضناهم فجارا مع أن كثيرا منهم أبرار إن شاء الله, وكثير منهم من الأخيار.
هؤلاء الذين لا يريدون الجهاد مع الأفغان; مسلك الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشيء عن قلة العلم; فكيف إذا رأيت أو علمت بالتواتر; الكرامات التي أكرم الله بها المجاهدين الأفغان? كيف إذا رأيت بأم عينك الفئة القليلة تهزم طائرات ودبابات روسيا ويهربون أمامهم كالفئران أمام القطط? أو كالحمر الوحشية أمام الأسود?.
أما حد ث أمامكم أبو أسيد? قلت له: حدثنا عن الكرامات التي رأيتها? قال: يا شيخ عبد الله لو حدثتك أنت لا تصدق الكرامات هذه, لقد رأيت بأم عيني واحدا ضرب ب- (آر. بي. جي) - أل- (آر. بي. جي) الذي يحرق الدبابة ويصهر الفولاذ- ضرب هنا فثقبت ثيابه وطارت حقيبة رصاصه لا يدري أين أثرها, ولم يجرح جرحا واحدا. كم من الناس أحرقت ثيابهم ولم يجرحوا جرحا واحدا ?! كثير, كثير, كثير .. هذه الكرامات تثبيت للمجاهدين الأفغان على هذا الطريق .. على طريق الجهاد, وتأييد من الله لهم, وحجة لهم أنهم على الخير في هذا الجهاد, وأنهم على الحق, وكذلك حجة في دين الله أن الجهاد الإسلامي لا زال موجودا.