سليمان بن أحمد اللَّخْمِي، قال: حدَّثنا أحمد بن عمرو الخَلال، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمْران العابدي، قال: حدَّثنا فُضَيل بن عِياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنك لأحبُّ إليَّ من نفسي وأهلي وولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفت أنك إِذا دخلتَ الجنة رُفِعتَ مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك. فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ) ... الآية.
[157]
قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ) ... الآية. [77].
338 ـ قال الكلبي: نزلت هذه الآية في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم:
عبد الرحمن بن عَوْف، والمِقْدادُ بن الأسْوَد، وقُدَامَة بن مَظعُون وسعد بن أبي وقَّاص. كانوا يلقون من المشركين أذىً كثيراً، ويقولون: يا رسول الله ائذن لنا في قتال هؤلاء، فيقول لهم: كفوا أيديكم عنهم، فإني لم أومر بقتالهم. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأمرهم الله تعالى بقتال المشركين ـ كرهه بعضهم وشق عليهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
339 ـ أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد العدل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا محمد بن علي، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن وَاقِد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس:
[338] بدون إسناده، والكلبي ضعيف.
[339] صحيح: أخرجه النسائي في الجهاد (6/ 3) وفي التفسير (132) والحاكم في المستدرك (2/ 66) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه البيهقي في السنن (9/ 11) وابن جرير (5/ 108).
وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 83).
وزاد نسبته في الدر (2/ 184) لأبي أبي حاتم.