ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم [بعد هذه الآية فيهن] فأنزل الله تعالى هذه الآية: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ) الآية، قالت: والذي يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) قالت عائشة رضي الله عنها: وقال الله تعالى في الآية الأخرى: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ) رغبةَ أحدكم عن يتيمته التي تكون في حِجْرِه حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقِسْط من أجل رغبتهم عنهن.
رواه مسلم عن حَرْمَلَة، عن ابن وَهْب.
[171]
قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ) ... الآية. [128].
369 ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا أبو يحيى قال: حدَّثنا سهل، قال: حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قول الله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً) إلى آخر الآية: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلا يَسْتَكْثِرُ منها ويريد فراقها، ولعلها أن تكون لها صحبة، ويكون لها ولد، فيكره فراقها، وتقول له: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من شأني. فأنزلت هذه الآية.
رواه البخاري عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك.
ورواه مسلم عن أبي كُريْب، عن أبي أسامة، كلاهما عن هشام.
[369] أخرجه البخاري في المظالم (2450) وأخرجه في الصلح (2694) وفي التفسير (4601) وفي النكاح (5206) من طرق عن هشام بن عروة به وأخرجه مسلم في كتاب التفسير (14/ 3021) ص 2316 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن هشام به.
وأخرجه ابن جرير (5/ 197) وأخرجه البيهقي في السنن (7/ 296) وزاد نسبته في الدر (2/ 232) لابن أبي شيبة وابن المنذر.