تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

137

قوله تعالى: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية. [7].

295 ـ قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها: أم حُجَّة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان: هما ابنا عم الميت ووصياه، يقال لهما: / سُوَيْد وعَرْفَجَة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، وكانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثُون النساء ولا الصغير وإن كان ذكراً، إنما يورثون الرجال الكبار، وكانوا يقولون: لا يُعطى إِلا من قاتل على ظهر الخيل وحاز الغنيمة. فجاءت أم حُجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك عليَّ بنات وأنا امرأته، وليس عندي ما أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالاً حسناً وهو عند سُوَيد وعَرْفَجَة، لم يعطياني ولا بناته من المال شيئاً، وهن في حجري، ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأساً. فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرساً، ولا يحمل كلّا، ولا يُنْكي عدواً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرفوا حتى أَنظر ما يحدث الله لي فيهن. فانصرفوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[138]

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) الآية. [10].

296 ـ قال مقاتل بن حيان: نزلت في رجل من غطفان يقال له: مَرْثَد بن زيد، وَلِيَ مالَ ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله، فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية.

[139]

قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ) ... الآية. [11].

297 ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا الحسن بن أحمد

[295] الدر (2/ 122)، لباب النقول ص 70.

وقد ذكر هذه القصة الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 80) في ترجمة أوس بن ثابت.

[296] إصابة (3/ 397) في ترجمة مرثد بن زيد الغطفاني.

[297] أخرجه البخاري في كتاب التفسير (4577).

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ١٤٧