تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه كان يحدث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في شِرَاج الحَرَّة كانا يسقيان بها كِلَاهُما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزُّبْير: اسْقِ ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله أَنْ كان ابنَ عَمّتك! فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزّبير: «اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى المُجدُرِ» فاستوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقّه. وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعةً للأنصاري وله، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله استوفى للزبير حقه في صريح الحكم.

قال عروة: قال الزبير: والله ما أحْسِبُ هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) رواه البخاري عن علي بن عبد الله عن محمد بن جعفر عن مَعْمَرٍ، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث، كلاهما عن الزُّهري.

334 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، قال: حدَّثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن الشيباني، قال: حدَّثنا أحمد بن حماد [بن] زُغْبَة، قال: حدَّثنا حامد بن يحيى بن هانئ البَلْخِي، قال: حدَّثنا سفيان، قال: حدَّثني عمرو بن دينار عن أبي سَلَمة، عن أم سَلَمة:

أن الزبير بن العوام خاصم رجلاً فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له أنه ابن عمته. فأنزل الله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ) ... الآية.

[156]

قوله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ) ... الآية. [69].

334 م ـ قال الكلبي: نزلت في ثَوْبَانَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شديد

[334] أخرجه الحميدي (300) والطبراني في الكبير (23/ 294) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار حدثني سلمة رجل من ولد أم سلمة به.

وعزاه في الدر (2/ 180) للحميدي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني ـ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 6)

[334] م بدون إسناد.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ١٦٧