جلس أهل الكتاب ـ أهل التوراة وأهل الإنجيل ـ وأهل الأديان، كل صنف يقول لصاحبه: نحن خير منكم. فنزلت هذه الآية.
3621 م ـ وقال مَسْرُوق وقَتادَة: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أهدى منكم، وأولى بالله: نبينا خاتم الأنبياء وكتابنا يقضي على الكتب التي قبله. فأنزل الله تعالى هذه الآية. ثم أفْلَجَ الله حجةَ المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان، بقوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ)، وبقوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) الآيتين.
[169]
قوله تعالى: (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) ... [125].
اختلفوا في سبب اتخاذ الله إبراهيم خليلاً:
363 ـ فأخبرنا أبو سعيد النَّضْرَوِبيّ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين السّرّاج، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحضْرَمِيّ، قال: حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ، قال: حدَّثنا ابن لَهيعَة عن أبي قَبِيل، عن عبد الله، عن عمر، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا جبريلُ لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال: لإطعامه الطعامَ، يا محمدُ].
364 ـ وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَى:
[3621] م مرسل.
[363] أبو قبيل اسمه حُيي بن هانئ: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ وذكره الساجي في الضعفاء له وحكى عن ابن معين أنه ضعفه تهذيب التهذيب [3/ 64].
وله ترجمة في التاريخ الصغير (2/ 11) وقال الحافظ في التقريب [1/ 209]: صدوق يهم.
والحديث عزاه في الدر (2/ 230) للبيهقي في الشعب.
[364] بدون إسناد.