الآية، إلى قوله تعالى: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) [105: 116].
361 ـ أنزلت كلها في قصة واحدة، وذلك أن رجلاً من الأنصار يقال له: طعمة بن أُبَيْرق، أحد بني ظفر بن الحارث، سرق درعاً من جار له يقال له: قتادة بن النعمان، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب، حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق. ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له: زيد بن السمين، فالتمست الدرع عند طُعْمَة فلم توجد عنده، وحلف لهم والله ما أخذها وما له به من علم. فقال أصحاب الدرع: بلى والله قد أَدْلَجَ علينا فأخذها، وطلبنا أثره حتى دخل داره، فرأينا أثر الدقيق. فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي، فأخذوه فقال: دفعها إِليَّ طُعْمَةُ بن أُبَيْرِق، وشهد له أناس من اليهود على ذلك، فقالت بنو ظفر. وهم قوم طعمة ـ: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموه في ذلك وسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبريء اليهودي، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ـ وكان هواه معهم ـ وأن يعاقب اليهودي، حتى أنزل الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ) الآية كلها. وهذا قول جماعة من المفسرين).
[168]
قوله تعالى: (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ). [123]
362 ـ أخبرنا أبو بكر التميمي، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: حدَّثنا أبو يحيى قال: حدَّثنا سهل، قال: حدَّثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال:
[361] بدون إسناد.
وأخرج الترمذي في التفسير (3036) في حديث طويل ما يؤيد ذلك وقال: هذا حديث غريب.
وأخرج الحاكم مثله (4/ 385) وصححه وأقره الذهبي.
وذكره ابن كثير في تفسير هذه الآية.
وذكره السيوطي في الدر (2/ 215) وفي لباب النقول (ص 92)
[362] مرسل.