سورة الممتحنة
[422]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قوله عزوجل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) .... الآية [1].
811 ـ قال جماعة المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ، وذلك: أن سَارَةَ مولاةَ أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف، أتت رسول الله صَلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ورسول الله صَلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة، فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا، قال: فما جاء بك؟ قالت: أنتم [كنتم] الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني. قال لها: فأين أنتِ من شباب أهل مكة؟ ـ وكانت مغنية ـ قالت: ما طُلب مني شيء؟ بعد وقعة بدر. فحث رسولُ الله صَلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وبني المطلب على إعطائها، فكسوها وحملوها وأعطوها. فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل [الكتاب] إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة: إن رسول الله صَلى الله عليه وسلم يريدكم، فخذوا حِذْرَكُم. فخرجت سارة، ونزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبي صَلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب. فبعث رسول الله صَلى الله عليه وسلم علياً وعماراً والزّبَير وطلْحة والمِقْدَاد بن الأسْوَد وأبا مَرْثَد. وكانوا كلُّهم فرساناً، وقال
[811] انظر الحديث (812)