تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة عبس

[446]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: (عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى) [1 ـ 2]

وهو ابن أم مَكْتُوم، وذلك أنه أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يُناجي عُتْبةَ بن ربيعةَ، وأبا جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأُبَيَّاً وأُميةَ ابْنَيْ خلف، ويدعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم. فقام ابن أم مَكْتُوم وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، وجعل يُناديه ويكرر النداء، ولا يدري أنه مشتغلٌ مقبلٌ على غيره، حتى ظهرت الكَراهِيَةُ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لِقطعِه كلامَه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديدُ: إنما أتباعُه العميانُ والسِّفْلَةُ والعبيدُ فعَبَس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم. فأنزل الله تعالى هذه الآيات. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ بعد ذلك ـ يكرِّمُه، وإذا رآه قال: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.

845 ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المصاحِفِي، أخبرنا أبو عمرو

[845] أخرجه الترمذي في كتاب التفسير (3331) وقال: هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه .... ولم يذكر فيه عن عائشة.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 514) عن عائشة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة وقال الذهبي وهو الصواب، أي المرسل.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٤٧٠