تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠٧٩ - فإن قيل: السلف ليس بواجب، فكيف يحمل الأمر على الوجوب،.

١٣٠٨٠ - قلنا: هذا بيان لشروط العقد، وهي واجبة إذا أراد العقد وإن لم يجب من غير إرادة، كشرائط النكاح وصلاة النفل.

١٣٠٨١ - قالوا: معنى الخبر: من أسلم في مكيال فليكن معلومًا، ومن أسلم في موزون فليكن معلومًا، بدلالة: أن السلم لا يجوز إلا في مؤجل فيقر على ظاهره.

١٣٠٨٢ - ولأن النبي - ﷺ - بين بذكر/ الكيل والوزن المقدار المعلوم، فأقمنا مقامهما الذرع والعدد، فليس مقام الأجل ما يجري مجراه، فبقي على ظاهره.

١٣٠٨٣ - ولأن الكيل والوزن لا يوجدان في كل شيء فلم يكونا شرطًا في جميع الأشياء، والأجل ممكن أن يثبت في كل شيء فلم يكن بناء إلى ترك الظاهر فيه حاجة.

١٣٠٨٤ - فإن قيل: ذكر في الخبر: (في كيل معلوم ووزن معلوم)، واجتماع الأمرين لا يجب.

١٣٠٨٥ - قلنا: لم يذكر في خبرنا إلا الكيل، ولو ثبت ما ذكروه لم يضرنا؛ لأن الكيل والوزن لا يتفق مقدارهما في عين واحدة، فعلم أنه أراد الكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن.

١٣٠٨٦ - فإن قيل: هذا الخبر ورد على سبب، وهو أنهم كانوا يسلمون في ثمار السنتين والثلاث.

١٣٠٨٧ - قلنا: المعتبر اللفظ دون السبب الذي خرج الكلام عليه، والكلام عام.

١٣٠٨٨ - ويدل عليه: إجماع الصحابة؛ روى القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (أنه سئل عن [السلم] في الكرابيس، فقال: لا بأس به إذا كان مذروعًا معلومًا إلى أجل معلوم).

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٦٦٧