تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق بالحرم ولا يختص بالمسجد.

١٢٨٩٠ - ويدل عليه: ما روي (أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - كان يضرب أهل مكة حتى لا يغلقوا بيوتهم ليلًا مخافة أن يطرقهم الغريب)؛ فلو كانت ملكًا لهم لم يمنعهم من إغلاقها [ولأننا نوجب على المحرم أن] يضمن صيدها بالجزاء، ولا يجوز الإحرام بالعمرة منها، ولا يجوز الدخول إليها مع إرادة النسك: الإحرام، فصار كموضع السعي والصفا والمروة.

١٢٨٩١ - ولأنها بقعة من الحرم؛ فلم يجز بيعها، كالصفا، ومواضع الجمار ومنى.

١٢٨٩٢ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿للفقراء المهاجرين﴾ الآية، فأضاف الديار إليهم، وإنما أخرجوا من مكة، فثبت أنها كانت ملكًا لهم؛ لأنها إضافة ما يملك إلى من يملك، ولأن التمليك يقتضي حقيقة الملك.

١٢٨٩٣ - الجواب: أنا لا نسلم أنه أضاف ما يصح أن يملك، وإنما كقوله: أوقف لفلان.

١٢٨٩٤ - ولأنه أضافه إليهم إضافة سكنى وتخصيص، كما قال الله تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن﴾، فأضاف بيوت النبي إلى نسائه.

١٢٨٩٥ - قالوا: لو قال هذه الديار لزيد، وقال: أردت أن له سكناها، لم يقبل قوله؛ لأنه أضاف إضافة تقتضي التخصيص. وإن لم يرد الملك فلابد من

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٦٣٧