تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن كل عقد صح من الأخرس صح من الأكمه، كالنكاح.

١٢٦٧٨ - فإن قيل: الإشارة من الأخرس تقوم مقام القول، والصفة لا تقوم في تعريف الألوان مقام الرؤية؛ لأن الأكمه يتصور الألوان.

١٢٦٧٩ - قلنا: الأكمه لا يعلم الألوان ويقرر في نفسه، وهذا سنة في بيان مشعره. ولأن من البياعات ما لا يقصد فيها اللون، كالأراضي، والنخل، والشجر، والحطب، والشوك.

١٢٦٨٠ - وهذه مبنية على أصلنا: [أن البصير إذا باع ما لم يشاهد أو اشترى فالبيع صحيح، وعدم الرؤية] لا يمنع انعقاد العقد، والأعمى مثله.

١٢٦٨١ - احتجوا: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنهم -: (أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الغرر).

١٢٦٨٢ - الجواب: أنا قد بينا أن الغرر ما كان الغالب فيه تعذر التسليم، وهذا لا يوجد في بيع الأعمى.

١٢٦٨٣ - قالوا: روى أبو هريرة - رضي الله عنهم -: (أن النبي - ﷺ - نهى عن الملامسة).

١٢٦٨٤ - قالوا: وعندكم إذا اشترى الأعمى قام لمسه مقام نظره.

١٢٦٨٥ - قلنا: بيع الملامسة هو البيع الذي ينعقد بها، وهو أنهم كانوا يتقاولون على البيع، فمن لمسه وجب له. وعندنا: بيع الأعمى يثبت فيه الخيار في المجلس إذا كان المبيع مما يعرف باللمس، فلا يكون بيع الملامسة.

١٢٦٨٦ - قالوا: بيع العين، فوجب أن يكون لفقد الرؤية تأثير فيه؛ أصله: بيع

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٦٠٥