تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاء لم يبع، فإذا شرط قطع خياره، بأن قال: على أن لا يبيع، فسد البيع، كذلك إذا شرط قطع خياره، بأن قال: على أن لا يبيعه، فسد البيع. ولأنه شرط منفعة للمعقود عليه لا يقتضي العقد، فصار كما لو شرط أن يكاتبه أو يستولدها أو يدبرها.

١٢٥٢٤ - قالوا: لا فائدة للبائع في هذه الشروط؛ لأن الكتابة يفسخها السيد، والتدبير يرجع عنه.

١٢٥٢٥ - قلنا: لا نسلم أن التدبير لا يصح ويفضي إلى العتق، وأما الكتابة: فيجوز أن يكون البائع قصد العتق من حيث الكتابة، كما يقصد ذلك إذا كاتب بنفسه.

١٢٥٢٦ - قالوا: العتق له من المزية والثبوت ما ليس لغيره من الشروط.

١٢٥٢٧ - قلنا: إذا بقى مقتضى العقد بشرط أثبته كان أقوى في باب الفساد، وإذا كان الشرط أضعف كان أقرب إلى الصحة، وهذا ضد قولهم.

١٢٥٢٨ - قالوا: المعنى فيما يتم عليه: أنه تجب القيمة، ولما وجد في مسألتنا المسمى دل على صحة العقد.

١٢٥٢٩ - قلنا: لا نسلم هذا على إحدى الروايتين. وعلى الرواية الأخرى لا يجب الثمن، وإنما إذا أوقع الحرية صار في معنى العتق على مال، فيلزمه عوض العتق؛ ولهذا قال ابن شجاع: لو أعتقه قبل القبض وقع العتق.

١٢٥٣٠ - احتجوا: بما روي، أن عائشة شرطت أن يكون ولاء بريرة لمواليها وأعتقتها فأنكر عليه الصلاة والسلام شرط الولاء، ولم ينكر شرط العتق، فدل على أن اشتراطه صحيح، ولهذا صح عتقها.

١٢٥٣١ - والجواب: أن شرط الولاء لا يدل على شرط العتق؛ لأنها إذا قالت:

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٥٨١