تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٧١ - احتجوا: بأنه باع ما يملك تمليكه وما لا يملك تمليكه، فوجب أن يبطل في الجميع، كمن باع عبدًا وحرًا.

١٢٣٧٢ - قلنا: هناك وقع العقد على ما لا يجوز أن يملكه [فقارن الفساد الصحيح فأثر فيه، وها هنا ما وقع على ما يجوز أن يملك به] فالفساد فيه لم يقارن العقد، وإنما حصل بعقد الإجازة، فلذلك صح العقد في الصحيح.

١٢٣٧٣ - والدليل على أن عبد الغير يملك بهذا العقد: أن مالكه لو أجاز أو حكم حاكم بذلك [جاز] من حين الحكم ... .

١٢٣٧٤ - قلنا: هذا غلط؛ لأن الحاكم إنما يحكم بالعقد وينفذه، وقد تقدم عقد قد تنازله التنفيذ، فلا يجوز أن ينتقل الملك بحكمه.

١٢٣٧٥ - ولأنه إذا جمع بين شيئين بعقد واحد، فكل واحد منهما مشروط في الآخر.

١٢٣٧٦ - وفي مسألة العبدين صح عقده في عبده، وعلق تمامه بشرط يجوز أن يوجد، وهو جواز العقد الآخر، فصار كمن باع عبدًا وشرط الخيار لنفسه أو للمشتري أو لأجنبي.

١٢٣٧٧ - وفي مسألة العبد والحر علق تمام العقد في العبد بتمامه في الحر وذلك محال، فصار كمن باع عبدًا على أن الخيار لجميع الناس لما لم يجز أن يوجد خيارهم لم يجز أن يقف العقد عليه.

* * *

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٥٥٢