تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني العبد- وأخذت الستمائة)، فتلت الآية؛ فلو كان الإنكار على العقدين لم يجز أن تمتنع؛ لأن الأول إذا صار سببًا للثاني استويا في اللفظ، كقوله تعالى: ﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾.

١٢١٧٩ - فإن قيل: إنما أنكرت عائشة العقدين؛ لأن الأول كان إلى العطاء، وهو بيع فاسد، والثاني أيضًا.

١٢١٨٠ - قلنا: البيع إلى العطاء جوزه علي بن أبي طالب، وعائشة، وابن عمر رضي الله عنهما، فكيف يبطل به الجهاد؟ وكيف يصح ذلك، وقد جوزت تبقية العقد الأول لما سألتها عن رد العبد وأخذ الستمائة؟.

١٢١٨١ - قلنا: لأنه لو كان الأمر كما قالوا كان البيع الثاني فسخًا للأول، ولم يجز بنفسه.

١٢١٨٢ - ويدل عليه: ما روي عن ابن عباس، أنه سئل عمن باع حريرة بمائة نساء، ثم اشتراها بخمسين نقدًا؟ فقال: المائة بخمسين، والحريرة أدخلت بينهما الربا).

والربا اسم شرعي لا يعلم إلا من جهة التوقيف، فإذا قاله الصحابي حمل على أنه رواه عن النبي - ﷺ - فإن البيع من الأعيان يستعمل على مبيع وثمن، وإذا كان لعدم قبض المبيع تأثير في المنع من التصرف [فيه، كذلك عدم قبض الثمن جاز أن

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٥٢٠