تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقتضي أنها صفات معتبرة حال العقد، والذي يعتبر من [العقد حال] الانعقاد وهو التعيين، فأما التقابض فيعتبر بعد العقد، فدل أن المراد بذلك التعيين.

١١٠٥١ - فأما قولهم: إن قوله - ﷺ - (يدًا بيد) من الذهب والفضة أريد به التقابض، فكذلك في المطعومات، فغير مسلم؛ لأن قوله - ﷺ - (يدًا بيد) أريد به

التعيين/ في الأشياء الستة، ولم يرد به التقابض لا شيء غير ذلك، وإنما اعتبرنا التقابض في الذهب والفضة، بدلالة غير هذا الخبر.

١١٠٥٢ - قالوا: روي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أن النبي - ﷺ - قال: (الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء).

١١٠٥٣ - قال الشافعي رحمه الله: فاحتمل قوله - ﷺ -: (هاء وهاء) المناولة حين العقد يأخذ بواحدة ويعطي بالأخرى، ويحتمل القبض قبل التفرق، فلما فسر عمر - رضي الله عنه - الخبر على أنه القبض قبل التفرق، كان المصير إلى تفسير الراوي أولى.

وروى الشافعي، عن مالك، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال: حتى تأتي خازنتي أو

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٣١٧