تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن الوعاء إذا علمت لتمرة واحدة؛ لم يعلم زيادتها ونقصانها، فلا يكون ذلك كيلًا؛ ألا ترى: أن العقد به لا يجوز عند مخالفنا، فدل أنه ليس بكيل.

١٠٩٥٤ - ولأن ما جاز بيع كثيره بالكثير جاز بيع قليله بالقليل، كالذهب، والفضة.

ولأن مستهلكه يلزمه قيمة؛ فلا يدخل الربا في نقده، كالثياب.

١٠٩٥٥ - احتجوا: بما روي عن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (الطعام بالطعام مثلًا بمثل).

١٠٩٥٦ - قالوا وهذا يدل على أن ثبوت الربا في كل مطعوم؛ لأن اسم الطعام يقع على كل مطعم لعينه شرعًا؛ قال الله تعالى: ﴿ومن لم يطعمه فإنه منى﴾ الآية (٧)، وقال تعالى: ﴿كل الطعام كان حلًا لبنى إسرائيل﴾، وقال تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، وأراد به الذبائح.

١٠٩٥٧ - وقالت عائشة رضي الله عنها: (عشنا زمانًا ما كان لنا طعام إلا الأسودان: التمر، والماء)، وهذا دليل على ثبوت الربا فيما لا يكال من المطعومات ولا يوزن.

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٢٩٩