تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٧٠ - فإن قيل: فالبيع ليس بافتراق بل هو اجتماع واتفاق؛ لأن البائع أوجب البيع فقبل المشتري.

١٠٥٧١ - فإن قيل: فقد وافقه، وهكذا فارقه.

١٠٥٧٢ - قلنا: هذا اختلاف من الوجه الذي ذكرنا، وإن كان اتفاقًا في وجه لم يعتبر للمعنى الافتراق من كل الوجوه.

١٠٥٧٣ - فإن قيل: النبي - ﷺ - مد الخيار إلى التفرق وعندكم يمتد إلى الإيجاب والقبول.

١٠٥٧٤ - قلنا: قد بينا أن الإيجاب يفرق عن التساوي، وأن الواجب أن يجعل غاية الخيار أولى ما يتناوله الاسم.

١٠٥٧٥ - قالوا: ومن حديث الليث: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا. فإن تفرقا بعد أن تبايعا فلم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع).

١٠٥٧٦ - قلنا: هذا محمول على ما قررنا؛ لأن التبايع والتساوم، والتفرق بعده هو التعاقد، حتى حصل التفرق بالإيجاب والقبول بعد التلاقي، من غير أن يترك أحدهما البيع بإبطال الإيجاب [فقد] وجب البيع.

١٠٥٧٧ - قالوا: روي من حديث عبد الله بن عمرو (حتى يتفرقا من مكانهما).

١٠٥٧٨ - قلنا: هذا صحيح على تأويل أبي يوسف، وهو معارض بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا من بيعهما أو يكون بيعهما بخيار)، وهذا شاهد لتأويل محمد.

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٢٣٧