تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٥٨ - قيل لهم: الذي روى عن ابن عمر أنه كان يفارق إذا باع حكاية فعل فيكون فعل ذلك احترازا من قول من يجوز أن يحمل الخبر على هذا، ليس أنه مذهبه، وفعل النبي - ﷺ - المحتمل لا يحتج به، فكيف ابن عمر.

١٠٥٥٩ - وقد روى يحيى بن معبد عن محمد تأويلًا آخر، فقال: الخبر محمول على المتساويين المتقابلين في البيع، وأن لهما الخيار ما لم يتفرقا بأقوالهما، يوجب هذا ويقبل هذا، وإذا افترقا بالقول سقط خيارهما، ولزم البيع لكل واحد منهما.

١٠٥٦٠ - قال محمد: وهذا قول أبي حنيفة، والمتساومان يسميان متبايعين لغة وشرعًا.

١٠٥٦١ - فأما الشرع: فروي عن النبي - ﷺ - أنه قال: (لا يبيع الرجل على بيع أخيه)، كما روى أنه قال: (لا يسوم الرجل على سوم أخيه)، فسمى عليه الصلاة والسلام: السوم بيعًا.

١٠٥٦٢ - وأما اللغة: فيقولون: هذا مشتر لهذه السلعة، وفلان بائع لها، وفي السوق باعة المشترى قليل، تناول اسم المتساومين، والافتراق بالأقوال

التجريد للقدوري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٥ · ص ٢٢٣٥