3 - الجباية في اللغة : الجمع يقال جبا المال والخراج : جمعه .
والجباية في الاصطلاح : جمع الخراج والمال .
والصّلة بين المكوس والجباية هي أنّ الجباية أعم لأنّ الجباية تشمل جمع المال من زكاةٍ أو صدقاتٍ أو غير ذلك .
«ج - الضّرائب»
4 - الضّرائب جمع ضريبةٍ , وهي الّتي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها .
وهي أيضاً : ما يأخذه الماكس .
والصّلة بينهما أنّ الضّريبة أعم .
«5 - الخراج»
5 - الخراج هو : ما يحصل من غلّة الأرض .
أمّا في الاصطلاح فهو كما قال الماورديّ ما وضع على رقاب الأرضين من حقوقٍ تؤدّى عنها .
والصّلة بين الخراج والمكوس أنّ كلاً منهما يوضع في بيت المال للإنفاق على مصالح المسلمين , ويفترقان في أنّ الخراج يوضع على رقاب الأرض , أمّا المكس فيوضع على السّلع المعدّة للتّجارة .
«الحكم التّكليفي»
6 - من المكوس ما هو مذموم ومنهي عنه ومنها ما هو غير ذلك .
فالمكوس المذمومة والمنهي عنها هي غير نصف العشر الّذي فرضه عمر رضي اللّه عنه على تجارة أهل الذّمّة , وكذلك هي غير العشر الّذي ضربه على أموال أهل الحرب بمحضر من الصّحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ولم ينكره عليه أحد منهم فكان إجماعاً سكوتياً .
وقد وردت في المكوس المذمومة والمنهيّ عنها - وهي غير ما سبق ذكره - نصوص تحرّمها وتغلّظ أمرها منها ما روي عن عقبة بن عامرٍ رضي اللّه عنه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يدخل الجنّة صاحب مكسٍ » .
قال البغويّ : يريد بصاحب المكس الّذي يأخذ من التجّار إذا مروا عليه مكساً باسم العشر أي الزّكاة , وقال الحافظ المنذري : أمّا الآن فإنّهم يأخذون مكساً باسم العشر , ومكساً آخر ليس له اسم , بل شيء يأخذونه حراماً وسحتاً , ويأكلونه في بطونهم ناراً , حجّتهم فيه داحضة عند ربّهم , وعليهم غضب ولهم عذاب شديد .
الشّهادة على المكوس :
10 - تجوز الشّهادة على المكوس لأجل ردّ الحقوق إلى أربابها ، كما يجوز كتابتها حتّى لا يتكرّر أخذها : يقول أبو يوسف : حدّثني يحيى بن سعيدٍ عن زريق بن حبّان وكان على مكس مصر فذكر أنّ عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه كتب إليه : أن انظر من مرّ عليك من المسلمين فخذ ممّا ظهر من أموالهم العين , وممّا ظهر من التّجارات من كلّ أربعين ديناراً ديناراً وما نقص فبحساب ذلك حتّى يبلغ عشرين ديناراً فإن نقصت تلك الدّنانير فدعها ولا تأخذ منها شيئاً , وإذا مرّ عليك أهل الذّمّة فخذ ممّا يديرون من تجاراتهم من كلّ عشرين ديناراً ديناراً فما نقص فبحساب ذلك حتّى تبلغ عشرة دنانير ثمّ دعها فلا تأخذ منها شيئاً , واكتب لهم كتاباً بما تأخذ منهم إلى مثلها من الحول .
================
إظهار أهل الذّمّة المنكر في دار الإسلام (1):
13 - يتضمّن عقد الذّمّة شروطاً يلزم أهل الذّمّة الالتزام بها ومنها عدم إظهار المنكر . وللتّفصيل أنظر مصطلح ( أهل الذّمّة ف / 9 ) .
=================
نقض(2)
1- النقض لغة إفساد ما أبرمته من عقد أو بناء أو غيره ، يقال نقضت الحبل نقضا حللت برمه ، ومنه يقال نقضت ما أبرمه إذا أبطلته ، فالنقض ضد الإبرام .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي .
والنقض باعتباره من قوادح العلة هو إبداء الوصف المدعى عليته بدون وجود الحكم في صورة يعبر عنه بتخصيص الوصف .
ثانيا نقض العهود
أ- نقض الهدنة
ب- نقض الأمان
ج- نقض عقد الذمة
ثانيا نقض العهود
نقض العهود يشمل نقض الهدنة ، ونقض الأمان ، ونقض عقد الذمة .
أ- نقض الهدنة
8- إذا تعاهد المسلمون مع غير المسلمين على ترك القتال ، فإنه يجب على المسلمين الوفاء به ، قال تعالى ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾
وتنقض الهدنة بأمور منها
- نقض الإمام إن علق بقاءها بمشيئته أو مشيئة غيره ، وهذا عند الشافعية والحنابلة ، وعند الحنفية إذا رأى في نقضها مصلحة للمسلمين .
- صدور خيانة من الكفار المهادنين كقتل مسلم وقتال مسلمين بلا شبهة وأخذ أموالهم وإيواء جاسوس ينقل أخبار المسلمين ومواضع الضعف فيهم لأهل الحرب .
- نقض من عقد لهم بصريح القول أو دلالته .
والتفصيل في مصطلح ( هدنة ) .
ب- نقض الأمان
9- إذا أمن الإمام أو مسلم بالغ حر من عامة المسلمين حربيا أو عددا محصورين من أهل الحرب فليس للإمام ولا أحد من الناس نقضه لخبر ( ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) إلا أن يخاف الإمام خيانة منهم ، لأن الأمان لازم من جهة المسلمين وجائز من جهة غير المسلمين ، فلهم أن ينقضوه وقت ما شاءوا ، فإن خاف 41 152 خيانتهم بأمارات ظاهرة فله نبذه عند الجمهور . وقال الحنفية إن للإمام نقض الأمان متى شاء وإن لم يصدر منهم ما يخالف عقد الأمان ولم تظهر منهم أماراتها .
ج- نقض عقد الذمة
10- ينتقض عقد الذمة بأمور منها
لحوق الذمي بدار الحرب ، أو التطلع على عورات المسلمين .
والتفصيل في مصطلح ( أهل الذمة ف 42 ) .
=============
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 14547)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 77 / ص 1)