قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْجِزْيَةَ - بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ - إلَى جِزْيَةِ رُءُوسٍ وَجِزْيَةٍ عَلَى الْأَمْوَالِ . 18 - فَجِزْيَةُ الرُّءُوسِ تُوضَعُ عَلَى الْأَشْخَاصِ : كَدِينَارٍ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ , وَمِنْ ذَلِكَ جِزْيَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ , حَيْثُ وَضَعَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا . وَالْجِزْيَةُ الْعُشْرِيَّةُ : مَا يُفْرَضُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ : كَالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ " مَقْنَا " عَلَى رُبُعِ عَرُوكِهِمْ وَغُزُولِهِمْ وَرُبُعِ ثِمَارِهِمْ . وَكَذَا مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ عُمَرَ رضي الله عنه لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى نِصْفِ عُشْرِ أَمْوَالِهِمْ , أَوْ ضِعْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ . فَالْجِزْيَةُ الْعُشْرِيَّةُ - بِهَذَا الْوَصْفِ - تَدْخُلُ تَحْتَ الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ الَّتِي تَتِمُّ بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَيَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَمَا يَجُوزُ عَلَى أَشْخَاصِهِمْ . وَيُرْجَعُ لِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا إلَى مُصْطَلَحِ : ( عُشْرٌ ) .
المفصل في شرح الشروط العمرية · الصفحة ٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المفصل في شرح الشروط العمريةص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي