اشْتِرَاطُ الضِّيَافَةِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ (1):
10 - يَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ : أَنْ يَشْتَرِطَ الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرَّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ زَائِدًا عَلَى أَقَلِّ الْجِزْيَةِ إذَا صُولِحُوا فِي بَلَدِهِمْ , وَيَجْعَلُ الضِّيَافَةَ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ , لَا الْفَقِيرِ , وَيَذْكُرُ وُجُوبًا فِي الْعَقْدِ : عَدَدَ الضِّيفَانِ , وَعَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ , وَقَدْرَ الْإِقَامَةِ فِيهِمْ , وَجِنْسَ الطَّعَامِ , وَالْأُدْمِ , وَقَدْرَهُمَا , وَعَلَفَ الدَّوَابِّ إنْ كَانُوا فُرْسَانًا , وَمَنْزِلَ الضُّيُوفِ مِنْ كَنِيسِهِ , وَفَاضِلَ مَسْكَنٍ , وَلَا يَزِيدُ مَقَامُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ : ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَالَحَ أَهْلَ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ دِينَارٍ , وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ﴾ . فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا عَلَيْهِمْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ , لِأَنَّهُ أَدَاءُ مَالٍ , فَلَمْ يَجِبْ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ .
=================
تَطْهِيرُ آنِيَةِ الْكُفَّارِ وَمَلَابِسِهِمْ (2):
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 10233)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 10408)