تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنده لقول الجميع له وإنما الخلاف بينهم في تأويله فقال بعضهم أراد به ما يقع السكر عنده كما لا يسمى قاتلا إلا مع وجود القتل وقال آخرون أراد به جنس ما يسكر

وقد روى أبو عون الثقفي عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال حرمت الخمرة بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب ففي هذا الحديث أن غير المخمر لم يحرم عينه كما حرمت الخمرة بعينها

2062 - في لبس الخز الذي بعضه حرير

قال أبو حنيفة لا بأس بلبس ما كان سداه حرير ولحمته غير ذلك وأكره ما كان سداه بحرير ولحمته حرير

وروى إسماعيل بن سالم عن محمد بن الحسن قال لا نرى بلبس الحرير بأسا ما لم تكن فيه شهرة فإذا كانت فيه شهرة فلا خير فيه

وقال ابن وهب وابن القاسم عن مالك أكره لبس الخز لأن سداه حرير

وأباح الشافعي لبس قباء محشو بقز لأن القز باطن

قال أبو جعفر قد أجمعوا على نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس الحرير

‏

وروت أسماء بنت أبي بكر أن جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مكفوفة الجيب والكمين والفرج بالديباج

فاحتمل أن يكون كان يلبسها في الحرب للحاجة إليها ولا دلالة فيه على جواز لبسها في غير الحرب

وروى الشعبي عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين

وروى خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت فأما السدى والعلم فلا يعني من الحرير

قال الشعبي رأيت على الحسين بن علي عليهما السلام جبة خز

وقال بشر بن سعيد قال رأيت على سعد بن أبي وقاص جبة شامية قيامها خز ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة

قال وهب بن كيسان رأيت سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وأبا هريرة وأنس بن مالك يلبسون الخز

وقال عروة كست عائشة عبد الله بن الزبير مطرف خز

فهؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد لبسوا الخز

فإن قيل إن هذا كان خزا لا حرير فيه

قيل له قد روى صفوان بن عبد الله أن سعدا استأذن على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت فدخل سعد وعليه مطرف شطره حرير فقال

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٣٧٦