تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى ابن عون عن محمد بن سيرين عن بنت أبي عمرو مولى عائشة قالت أبت عائشة أن ترخص لنا في تفضيض الآنية

وروى أبو نعيم قال حدثنا شريك عن حميد قال رأيت عند أنس قدح النبي صلى الله عليه وسلم فيه فضة أو قد شد بفضة

قال أبو جعفر فلا يخلو من أن ذلك قد كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدثه فيه أنس بعده وأي ذلك كان فقد ثبت عن أنس إباحته لأنه كان يسقي الناس فيه تبركا برسول الله صلى الله عليه وسلم

وقد روي عن قتادة قال كان عمران بن حصين وأنس بن مالك يشربان في الإناء المفضض

وعن طاوس ومحمد بن علي بن الحسين والحكم بن عيينة وإبراهيم وحماد والحسن عن أبي العالية أنهم كانوا يشربون في الإناء المفضض

2058 - في حكم عصير العنب بعد الطبخ

قال أبو يوسف في العصير إذا غلنى فهو خمرة

وقال أبو حنيفة لا بأس به ما لم يقذف بالزبد فإن طبخ حتى يذهب ثلثاه

‏

ويبقى الثلث ثم غلنى بعد ذلك فلا بأس به وهذا قد خرج عن حال المكروه الحرام إلى حال الحلال فلا بأس به غلن أو لم يغل

وقال ابن القاسم عن مالك لا يعتبر الغليان أحده إذا أسكر ولا أحده إذا لم يسكر ولا ألتفت إلى الغليان ولا إلى ذهاب الثلثين بالطبخ

وقال الثوري أشرب العصير ما لم يغل وغليانه أن يقذف بالزبد فإذا غلنى فهو خمر

وقال الليث لا بأس بشرب العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وقال لا بأس بشرب العصير حتى يغلي

وقال الشافعي كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وفيه الحد قياسا على الخمر ولا يحد إلا بأن يقول شربت الخمر أو يشهد عليه به أو يقول شربت ما يسكر أو يشرب من إناء هو ونفر فيسكر بعضهم فيدل على أن الشراب مسكر

واحتج بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لا أوتى بأحد شرب خمرا أو نبيذا مسكرا إلا جلدته الحد

قال أبو جعفر روى الشعبي عن حيان بن حصين الأسدي أن عمارا أراه كتاب عمر بن الخطاب إليه بأن يأمر المسلمين بشرب العصير الذي قد طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وأن عمارا شربه وأمر به الناس قال هذا شراب لم نكن نشربه حتى أمرنا به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وقال

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٣٦٦