وروى سماك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن أبي بردة بن نيار قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية فاشربوا فيما بدا لكم ولا تسكروا وروى سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
وروى أبو العالية وغيره عن عبد الله بن المغفل قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر وشهدته حين أمر بشربه فقال اجتنبوا المسكر
وروى خالد الحذاء عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال لما وفد عبد القيس قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امرىء حسيب نفسه لينتبذ كل قوم فيما بدا لهم
فهذه الآثار ناسخة للأولى وقد ورى أنس أنه كان ينتبذ له في جرة خضراء وهو أحد من روى النهي عن نبيذ الجر
2060 - في الخليطين من الأشربة
قال أبو حنيفة لا بأس بشرب الخليطين من البسر والتمر أو الزبيب والتمر كما لو طبخ على الانفراد حل كذلك إذا طبخ مع غيره
وروي عن ابن عمر وإبراهيم وهو قول أبي يوسف الآخر
وقال محمد أكره المعتق من التمر والزبيب
وقال ابن وهب عن مالك لا يجمع بين شرابين وإن لم يسكر وكذلك رواه ابن القاسم عنه
ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا وأن ينبذ الزهور والرطب أيضا جميعا
وروى المعافى عن الثوري أنه كره من النبيذ الخليطين والسلافة والمعتق
وقال الليث لا أرى بأسا بأن يخلط نبيذ التمر ونبيذ الزبيب ثم يشربان جميعا وإنما جاء الحديث في الكراهية أن ينبذا جميعا ثم يشربان لأن أحدهما يشتد به صاحبه
وقال الشافعي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليطين ثم لم يذكر مخالفة منه لذلك
وروى ابن عباس وأبو قتادة وجابر بن عبد الله وأبو سعيد وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ التمر والزبيب والزهور والرطب
وروى معبد بن كعب عن أمه وكانت قد صلت القبلتين أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين