قال أبو جعفر واحتمل أن يكون النهي على وجه التحريم واحتمل أن يكون لضيف العيش كراهة السرف كما روى عن جبلة بن سحيم قال أصابتنا سنة فرآنا ابن عمر ونحن نأكل التمر فقال لنا لا تقارنوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القران قال ابن عمر إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه
والنهي عن الخليطين هذا معناه لأن كل واحد على حياله يجوز شربه كما يجوز أكل كل تمرة على حيالها
2061 - في شرب النبيذ الشديد
قال بشر عن أبي يوسف قال أبو حنيفة الخمر حرام قليلها وكثيرها والسكر حرام وليس كتحريم الخمر ونقيع الزبيب إذا غلن حرام وليس كتحريم الخمر والنبيذ المعتق المطبوخ لا بأس به من أي شيء كان وإنما يحرم منه القدح الذي يسكر
وقال أبو يوسف من قعد يطلب السكر فالأول عليه حرام والمقعد عليه حرام والمشي إلى المقعد عليه حرام كما أن الزنا عليه حرام وكذلك المشي في طلبه وإن قعد وهو لا يريد السكر فلا بأس
قال أبو يوسف ولا بأس بالنقيع من كل شيء وإن غلن ما خلا الزبيب والتمر وهو قول أبي حنيفة فيما حكاه محمد من غير خلاف
وروى هشام عن محمد ما أسكر كثيره فالأحب إلي أن لا يشربه ولا أحرمه
وروى ابن وهب عن مالك قال السنة عندنا أن من شرب شرابا يسكر فسكر أو لم يسكر فعليه الحد
قال المعافى وقال الثوري أكره نقيع التمر ونقيع الزبيب إذا غلى وهو السكر
قال المعافى وسئل الثوري عن نقيع العسل فقال لا بأس به
وروى أحمد بن يونس عن المعافى عن سفيان الثوري قال أشرب من النبيذ كما تشرب من الماء
وقال الأوزاعي كل مسكر وكل مخدر فهو حرام
وقال المزني عن الشافعي ما أسكر كثيره فقليله حرام
قال أبو جعفر الخمر محرمة بنص الكتاب قال الله تعالى ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع﴾ وقال في آية أخرى ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم﴾ فحصل من مجموع الآيتين تحريم الخمرة والخمر هي التي تعتصر من العنب لقوله تعالى حاكيا عن صاحب يوسف ﴿إني أراني أعصر خمرا﴾ فدل على أن الخمر معتصرة وأنها خلاف الأشياء التي ينتبذ في الأوعية