داود بن أبي هند قلت لسعيد بن المسيب الطلاء الذي أحله عمر للناس ما هو قال ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه
فإن قيل إنما أباح ذلك لأنه قال له بعض أهل الأرض إنه لا يسكر
قيل له قد أمر الناس بشربه ولم يستثن لهم ما لا يسكر مما يسكر وتابعه عليه الصحابة من غير نكير
2059 - في الانتباذ في الأواني
قال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس بالانتباذ في جميع الأواني
وروى ابن القاسم عن مالك أنه كره الانتباذ في الدباء والمزفت ولا يكره غير ذلك
وكره الثوري الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت
وقال الشافعي لا أكره من الأنبذة إذا لم يكن الشراب يسكر شيئا إلا شيئا مسمى بعينه بعدما سمى في الآثار من الحنتم والنقير والدباء والمزفت
قال أبو جعفر روي عن علي عليه السلام أنه نهى عن الدباء والمزفت
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى وفد عبد القيس عن الدباء والحنتم والمزفت
وروى ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم نبيذ الجر
قال ابن عباس والجر كل شيء من المدر
وقالت عائشة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ في الدباء والحنتم والمزفت
فهذه آثار قد رويت في النهي عن الأوعية
وروى سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأعية قالت الأنصار إنا لا بد لنا منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا إذا
وقد روى شريك عن زياد بن فياض عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية فقال لا تنبذوا في الدباء والحنتم والنقير فقال أعرابي لا ظروف لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشربوا ما حل لكم واجتنبوا كل مسكر
وروى يعقوب بن مجاهد عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني كنت نهيتكم أن تنبذوا في الدباء والحنتم والمزفت فانتبذوا ولا أحل مسكرا
وروى واسع بن حبان عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله