رمته ثكالى قد فُجعن بغارة *** بها اللهب العاتي غشوم وجاحم
رمته الأيادي الخضرُ ثارت لدينها *** بأحجارها تُردي العِدى وتهاجم
رمته حقود حالكات بقلبه *** هي الليل مشبوب التعصب قاتم
بل اتنحرَ الباغي، فلستُ بقاتل *** ومن عاش ظلامًا رمته المظالم"
دفاعك لن يجديك شيئًا لأنه *** دفاع عن الحق المضيع حاسم
فلا تفزعَنْ إن أنكروا الحق مِنْ عمًى *** فتضييعهم للحق شرع مداوم
ومثلك لا يأسي على عيش ذلة *** به الوطن العربي عانٍ وغارم
ولستَ تبالي حين تُقتَل مسلما *** فمثلك لم يضعف وليس يساوم
وقد قمت للجلَّى بصدق وهمة *** وأنت على نيل الشهادة عازم
ومن ينوِ أن يلقى الشهادة صادقًا *** كمن نالها: في جنة الخلد غانم
* * *
رصاصك أجرى في الخيول عزيمة *** لها الغرب مخلوعُ الفؤاد وواجم
فبعد توابيتِ الليالي والأسى *** ستهتك ستر الليلِ والليلُ جاثم
وينهض مُقْعيها ويصهل خارسٌ *** ويبصرُ ما غشتهُ فيها غمائم
وتهوي ضواري البومِ عن صهواتها *** وتشمخ أعرافٌ وتمضي قوائم
سنابكها ترمي الشرار وضبْحُها *** هزيم رعودٍ أججته مجاحم
فليس سوى حق هنالك غانمٌ *** وباطلهم تحت السنابك ساهم
يروِّعه الخسرانُ من كل جانب *** وتفضحه عاراتُه والهزائم
* * *
أسيدُ عشتَ اليوم والغدَ سيدا *** فذكرك حي في القلوب ودائم
تقبله منا ثغور وأعين *** ومنه على صدر الشباب تمائم
مُسمَّاك من إسم "النصير" حقيقة *** عليها من العز الأشم معالم
أعدتَ إلى قلب العروبة نبضَهُ *** ووجه العلا للنصر جذلان باسم
فأنت نشيد وقَّع الحقُّ لحنَه *** وصاغت معانيه الكبارَ مكارم
––––––––––––––––––––––––
* " مائيركاهانا " هو الزعيم الصهيوني المتعصب المتطرف، زعيم حركة " كاخ "، و كان يصف العرب والفلسطينيين بأنهم أفاع وحشرات، لذا يجب طردهم، بل القضاء عليهم. وقد تمكن " سيد نصير " المصري المسلم من إطلاق الرصاص عليه في الولايات المتحدة، فأرداه قتيلا. وذلك في أحد فنادق نيويورك، في الخامس من نوفمبر سنة 1990.
* أقعت: قعدت واسترخت.
* الضراغم: الأسود.
* السواجم: السائلة.