83.29-36
شرح الكلمات:
إن الذين أجرموا: أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي كأبي جهل وأمية بن خلف وعتبة بن أبي معيط.
من الذين آمنوا: أي كبلال وياسر وعمار وصهيب وخبيب.
يتغامزون: أي يشيرون إلى المؤمنين بالجفن والحاجب استهزاء بهم.
فكهين: أي إذا رجعوا إلى ديارهم وأهليهم يرجعون نشاوى فرحين معجبين بحالهم.
وإذا رأوهم: أي وإذا رأى أولئك الفكهون رأوا المؤمنين.
قالوا إن هؤلاء لضالون: إن هؤلاء يعنون المؤمنين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لضالون بتركهم دينهم واتخاذهم لدين محمد صلى الله عليه وسلم الجديد.
وما أرسلوا عليهم حافظين: أي ولم يكلفهم الله تعالى بحفظ أعمالهم ورعاية أحوالهم. وإنما هم متطفلون.
فاليوم: أي يوم القيامة.
من الكفار يضحكون: أي من أجل ما هم فيه من العذاب حيث يرونهم وهم على أرائكهم.
هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون: أي هل جوزي الكفار بما كانوا يفعلون من الكفر والشر والفساد؟ والجواب نعم نعم نعم.
معنى الآيات:
بعدما بين تعالى حال الأبرار في دار الأبرار وذكر ما شاء الله أن يذكر من نعيمهم ترغيبا وتعليما بعد أن ذكر في الآيات قبلها حال المجرمين وما أعد لهم من عذاب في دار العذاب. ذكر تعالى هنا في خاتمة السورة ما أوجب للمجرمين وهو النار، وما أوجب للمؤمنين وهو الجنة فذكر طرفا من سلوك المجرمين وآخر من سلوك المؤمنين فقال عز من قائل ﴿ إن الذين أجرموا ﴾ أي على أنفسهم أي أفسدوها بالشرك والشر والفساد كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاصي وغيرهم كانوا من الذين آمنوا كبلال وعمار وصهيب وخبيب وأضرابهم من فقراء المؤمنين ﴿ يضحكون ﴾ استهزاء بهم وسخرية. ﴿ وإذا مروا بهم ﴾ في شوارع مكة وحول المسجد الحرام ﴿ يتغامزون ﴾ يشيرون إليهم بالجفن والحاجب على عادة المتكبرين ﴿ وإذا انقلبوا ﴾ أي رجعوا ﴿ إلى أهلهم ﴾ في ديارهم ﴿ انقلبوا فكهين ﴾ ناعمين معجبين بحالهم فرحين بما عندهم ﴿ وإذا رأوهم ﴾ أي وإذا رأى أولئك المجرمون المؤمنين أشاروا إليهم وقالوا ﴿ إن هؤلاء لضالون ﴾ بتركهم دينهم واعتناق دين محمد الجديد في نظرهم. قال تعالى ﴿ ومآ أرسلوا عليهم حافظين ﴾ أي على أعمالهم وأحوالهم حتى يقولوا ما قالوا وإنما هم متطفلون يدعون ما ليس لهم لقبح سلوكهم وسوء فهومهم، قال تعالى ﴿ فاليوم ﴾ يوم القيامة ﴿ الذين آمنوا من الكفار يضحكون ﴾ أي من الكفار ﴿ على الأرآئك ﴾ أي الأسرة ذات الحجال ﴿ ينظرون ﴾ إلى الكفار وهم في النار ويضحكون منهم وهم يعذبون ولا عجب في كيفية رؤيتهم لهم وهم في النار أسفل سافلين والمؤمنون في أعلى عليين إذ البث التلفزيوني اليوم قطع العجب وأبطله وقوله تعالى ﴿ هل ثوب الكفار ﴾ أي هل جوزي الكفار على أفعالهم الإجرامية؟ والجواب معلوم مما تقدم إذ وصفت حالهم وبين عذابهم والعياذ بالله من عذابه وأليم عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- التنديد بالإجرام والمجرمين.
2- بيان ما كان عليه المشركون في مكة إبان الدعوة وما لقيه المؤمنون منهم.
3- بيان أن المؤمنين سيرون المشركين في الجحيم ويضحكون منهم وهم في نعيمهم والمشركون في جحيمهم.
4- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته تعالى لأعدائه.