2- التحذير من السنة السيئة يتركها المرء بعده فإن أوزارها تكتب عليه وهو في قبره.
3- التحذير من الغرور والانخداع بعامل الشيطان من الإنس أو الجن.
4- التحذير من التكذيب بالبعث والجزاء فإنه أكبر عامل من عوامل الشر والفساد في الدنيا وأكبر موجب للعذاب يوم القيامة.
5- تقرير عقيدة كتابة الأعمال حسنها وسيئها والحساب بمقتضاها يوم القيامة بواسطة ملكين كريمين على كل إنسان مكلف لحديث الصحيح
" يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار "
الحديث.
82.13-19
شرح الكلمات:
إن الأبرار: أي المؤمنين المتقين الصادقين.
وإن الفجار: أي الكافرين والخارجين عن طاعة الله ورسوله.
يصلونها يوم الدين: أي يدخلونها ويقاسون حرها يوم الجزاء وهو يوم القيامة.
وما هم عنها بغائبين: أي بمخرجين.
وما أدراك ما يوم الدين: أي أي شيء جعلك تدري لولا أنا علمناك.
لا تملك نفس لنفس شيئا: أي من المنفعة وإن قلت.
والأمر يومئذ لله: أي لا لغيره، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا بإذنه.
معنى الآيات:
تقدم أن العرض على الله حق وأن المجازاة تكون بحسب الأعمال التي عملها المرء، وأنها محفوظة محصاة عليه بواسطة ملائكة كرام. وأن الناس يومئذ كما هم اليوم مؤمن بار وكافر فاجر.
بين تعالى جزاء الكل مقرونا بعلة الحكم فقال عز وجل ﴿ إن الأبرار لفي نعيم ﴾ أي في الجنة دار السلام وذلك لبرورهم وهو طاعتهم لله في صدق كامل ﴿ وإن الفجار لفي جحيم ﴾ أي نار ذات جحيم وذلك لفجورهم وهو كفرهم وخروجهم عن طاعة ربهم. وقوله ﴿ يصلونها ﴾ أي يدخلونها ويقاسون حرها ﴿ يوم الدين ﴾ أي يوم الجزاء الذي كفروا به فأدى بهم إلى الفجور وارتكاب عظائم الذنوب. وقوله ﴿ وما هم عنها بغآئبين ﴾ أي إذا دخلوها لا يخرجون منها. وقوله ﴿ ومآ أدراك ما يوم الدين ﴾ أي وما يعلمك يا رسولنا ما يوم الدين إنه يوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين هكذا يخبر تعالى عن عظم شأن هذا اليوم. ويؤكد ذلك فيقول ﴿ ثم مآ أدراك ما يوم الدين ﴾ ويكشف عن بعض جوانب الخطورة بقوله ﴿ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ﴾ من المنفعة حيث يكون الأمر كله فيه لله وحده ولا تنفع فيه الشفاعة إلا بإذنه وما للظالمين فيه من شفيع ولا حميم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان حكم الله في أهل الموقف إذ هم ما بين بار صادق فهو في نعيم وفاجر كافر فهو في جحيم.
2- بيان عظم شأن يوم الدين وأنه يوم عظيم.
3- بيان أن الناس في يوم الدين لا تنفعهم شفاعة ولا خلة إذ لا يشفع أحد إلا بإذن الله والكافرون هم الظالمون، وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع.