73.10-19
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيبا مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿ واصبر على ما يقولون ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿ واهجرهم هجرا جميلا ﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿ وذرني والمكذبين أولي النعمة ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ ومهلهم قليلا ﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿ إن لدينآ أنكالا وجحيما وطعاما ﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغص في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعا وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿ إنآ أرسلنآ إليكم ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿ رسولا شاهدا عليكم ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿ كمآ أرسلنآ إلى فرعون رسولا ﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿ فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿ فكيف تتقون إن كفرتم يوما ﴾ أي عذاب يوم ﴿ يجعل الولدان شيبا ﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿ كان وعده مفعولا ﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿ إن هذه تذكرة ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿ فمن شآء اتخذ إلى ربه سبيلا ﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصية.
2- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
3- تقرير النبوة المحمدية.
4- تقرير البعث والجزاء.