تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.

4- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.

72.16-24

شرح الكلمات:

على الطريقة: أي الإسلام.

ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.

لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.

عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.

عذابا صعدا: أي شاقا.

فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.

عبد الله يدعوه: أي محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الله ببطن نخلة.

عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.

ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.

ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.

أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.

وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ وألو استقاموا على الطريقة ﴾ أي وأوحى إلي أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿ لأسقيناهم مآء غدقا ﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿ لنفتنهم فيه ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ ومن يعرض عن ذكر ربه ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخل عن الشرك وسوء الأفعال ﴿ يسلكه عذابا صعدا ﴾ أي ندخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ﴾ أي ومما أوحي إلي أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ﴾ أي وأوحي إلي أنه لما قام عبدالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يدعو ربه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿ قل إنمآ أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا ﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلها واحدا ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.

وقوله إلا بلاغا من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا بلاغا من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيهآ أبدا ﴾ أي يخبر تعالى موعدا أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿ حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصرا أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عددا من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٧٨