تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7) إقامة الشهادة بالاعتدال فيها بحيث يؤذيها ولا يكتمها ويؤديها قائمة لا اعوجاج فيها لقوله تعالى ﴿ والذين هم بشهاداتهم قائمون ﴾.

8) المحافظة على الصلوات الخمس مستوفاة الشروط والأركان من الخشوع إلى الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال في القيام لقوله تعالى ﴿ والذين هم على صلاتهم يحافظون ﴾ بعد أدائها وعدم قطعها بحال من الأحوال.

فهذه الوصفة الربانية متى استعملها الإنسان المؤمن تحت إشراف عالم رباني إن وجده وإلا فتطبيقها بدون إشراف ينفع بإذن الله متى اجتهد المؤمن في حسن تطبيقها برئ من ذلك المرض الخطير واصبح أهلا لإكرام الله تعالى في الدار الآخرة قال تعالى في ختام هذه الوصفة ﴿ أولئك في جنات مكرمون ﴾ أي أولئك المطبقون لهذه الوصفة الناجحون فيها ﴿ في جنات مكرمون ﴾ في جوار ربهم اللهم اجعلنا منهم يا غفور يا رحيم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بين شر صفات الإنسان وانها الهلع.

2- بيان الدواء لهذا الداء داء الهلع الذي لا فلاح معه ولا نجاح.

3- انحصار العلاج في ثماني صفات أو ثماني مركبات دوائية.

4- وجوب العمل بما اشتملت عليه الوصفة من واجبات.

5- حرمة ما اشتملت عليه الوصفة من محرمات.

70.36-44

شرح الكلمات:

قبلك مهطعين؟: أي نحوك مديمي النظر إليك.

عزين: أي جماعات حلقا حلقا يقولون في استهزاء بالمؤمنين لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلها قبلهم.

إنا خلقناهم مما يعلمون: أي من مني قذر وإنما يستوجب دخول الجنة بالطاعات المزكية للنفوس.

على أن نبدل خيرا منهم: أي إنا لقادرون على أن نهلكهم ونأتي بأناس خير منهم.

وما نحن بمسبوقين: أي بعاجزين على إيجاد ما ذكرنا من إهلاك القوم والإتيان بخير منهم.

يوم يخرجون من الأجداث: أي من القبور مسرعين إلى المحشر.

سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون: أي كأنهم في إسراعهم إلى المحشر إلى نصب أي شيء منصوب كراية أو علم يسرعون.

ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة.

ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون: أي يوعدون بالعذاب فيه وهو يوم القيامة.

معنى الآيات:

قوله تعالى فما للذين كفروا قبلك مهطعين يخبر تعالى مقبحا سلوك المشركين إزاء رسوله صلى الله عليه وسلم فيقول ما للذين كفروا من كفار مكة قبلك أي جهتك حيث كنت في المسجد الحرام مهطعين أو مسرعين مديمي النظر إليك عن اليمين وعن الشمال عزين أي عن يمينك وعن شمالك عزين جمع عزة أي جماعة فهم حلق حلق يستمعون إلى قراءتك بحثا عن كلمة يمكنهم أن يشنعوا بها عليك ويجعلونها مطعنا في دعوتك أي سخرية يسخرون بها وبك ويقولون استهزاء بالمؤمنين لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم فرد تعالى عليهم منكرا طمعهم الفارغ بقوله ﴿ أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم ﴾ أي بستان إكرام وتنعم كلا لن يتم هذا لهم ولن يكون وهم أنجاس الأرواح بالشرك والمعاصي، ولفت النظر إلى أصل الخلقة وهي المني القذر والقذر لا يدخل دار السلام فمن أراد الجنة فليزك نفسه وليطهرها بالإيمان والعمل الصالح مبعدا لها عما يدسيها من الشرك والمعاصي وهو ما تضمنه قوله تعالى ﴿ إنا خلقناهم مما يعلمون ﴾ وقوله عز وجل ﴿ فلآ أقسم برب المشرق والمغرب ﴾ أي فلا الأمر كما يتصورون من أنهم لا يبعثون بعد موتهم أقسم برب المشارق الثلاثمائة والستين مشرقا ومغربا حيث الشمس تطلع كل يوم في مطلع وتغرب في آخر لا تعود إليه إلا بعد سنة في مثل ذلك اليوم فأقسم تعالى بنفسه، والمقسم عليه قوله ﴿ إنا لقدرون ﴾ أي على أن نهلكهم ونأتي بخير منهم ﴿ وما نحن بمسبوقين ﴾ أي عاجزين عن ذلك فكيف إذا لا نعيدهم أحياء بعد موتهم يوم القيامة ﴿ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون ﴾ أي أمر تعالى رسوله أن يتركهم وما يخوضون فيه من اللهو واللعب والباطل في القول والعمل، وهو تهديد خفي لهم ﴿ حتى يلقوا ﴾ على ما هم عليه من أدران الشرك وأوضار المعاصي يومهم الذي يوعدون بالعذاب فيه وهو يوم القيامة وشرح حال اليوم فقال يوم يخرجون من الأجداث أي القبور جمع جدث سراعا أي مسرعين كأنهم إلى نصب أي شيء منصوب من راية أو علم أو تذكار يوفضون أي يحشرون مسرعين حال كون أبصارهم خاشعة أي ذليلة من الفزع والخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عجيبة عظيمة.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٧١