تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

68.8-16

شرح الكلمات:

ودوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء.

فيدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول.

كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير.

هماز مشاء بنميم: أي عياب مغتاب.

معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام.

عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة.

قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني.

سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ فلا تطع المكذبين ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ ودوا لو تدهن فيدهنون ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السب والشتم. وقوله تعالى ﴿ ولا تطع كل حلاف مهين ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شريرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ ولا تطع كل حلاف ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿ مهين ﴾ أي حقير. ﴿ هماز ﴾ عياب ﴿ مشآء بنميم ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿ مناع للخير ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿ معتد أثيم ﴾ أي ظالم للناس معتد على أموالهم وأنفسهم ﴿ أثيم ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿ عتل بعد ذلك زنيم ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿ زنيم ﴾ أي دعي في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿ أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردا لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿ سنسمه على الخرطوم ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر.

2- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان

إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى

[العلق: 6-7].

3- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلا. والعياذ بالله تعالى.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٦٠