تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل.

2- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة.

3- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

67.6-11

شرح الكلمات:

كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه.

إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة.

سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتا منكرا مزعجا كصوت الحمار.

وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطع من الغيظ غضبا على الكفار.

سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب.

ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟.

وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء.

إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرسل إلا في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل.

لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ وللذين كفروا بربهم ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿ إذآ ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقا أي صوتا منكرا مزعجا كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿ وهي تفور ﴾ تغلي ﴿ تكاد تميز ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربه ويرضى به ربه. وقوله تعالى ﴿ كلما ألقي فيها فوج ﴾ أي جماعة ﴿ سألهم خزنتهآ ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكا سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ ألم يأتكم نذير ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿ بلى ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم ردا على دعوتهم ﴿ ما نزل الله من شيء ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿ إن أنتم إلا في ضلال كبير ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلا في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿ وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾ قال تعالى ﴿ فاعترفوا بذنبهم فسحقا ﴾ أي بعدا بعدا من رحمة الله ﴿ لأصحاب السعير ﴾ أي سعير جهنم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب.

2- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله.

3- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدين تأخر عقلي ونظر رجعي.

4- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعا ينفعه وعقلا عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿ لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٥٤