تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد.

2- تقرير النبوة المحمدية.

3- بيان فضل الصحابة على غيرهم.

4- شرف الإيمان والمتابعة للرسول وأصحابه رضي الله عنهم.

62.5-8

شرح الكلمات:

حملوا التوراة: أي كلفوا بالعمل بها عقائد وعبادات وقضاء وآدابا وأخلاقا.

ثم لم يحملوها: أي لم يعملوا بما فيها، ومن ذلك نعته صلى الله عليه وسلم والأمر بالإيمان فجحدوا نعته وحرفوه ولم يؤمنوا به وحاربوه.

بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله: أي المصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم هذا المثل الذي ضربه الله لليهود كمثل الحمار يحمل أسفارا أي كتبا من العلم وهو لا يدري ما فيها.

قل يا أيها الذين هادوا: أي اليهود المتدينون باليهودية.

إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس: أي وأنكم أبناء الله وأحباؤه وأن الجنة خاصة بكم.

فتمنوا الموت إن كنتم صادقين: أي إن كنتم صادقين في أنكم أولياء الله فتمنوا الموت مؤثرين الآخرة على الدنيا ومبدأ الآخرة الموت فتمنوه إذا.

بما قدمت أيديهم: أي بسبب ما قدموه من الكفر والتكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنون.

والله عليم بالظالمين: أي المشركين ولازم علمه بهم أنه يجزيهم بظلمهم العذاب الأليم.

تفرون منه: أي لأنكم لا تتمنونه أبدا وذلك عين الفرار منه.

فإنه ملاقيكم: أي حيثما اتجهتم فإنه ملاقيكم وجها لوجه.

ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة: أي إلى الله تعالى يوم القيامة.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ مثل الذين حملوا التوراة ﴾ أي كلفوا بالعمل بها من اليهود والنصارى ثم لم يحملوها أي ثم لم يعملوا بما فيها من أحكام وشرائع ومن ذلك جحدهم لنعوت النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأمر بالإيمان به واتباعه عند ظهوره. وقوله تعالى: ﴿ كمثل الحمار يحمل أسفارا ﴾ أي كمثل حمار يحمل على ظهره أسفارا من كتب العلم النافع وهو لا يعقل ما يحمل ولا يدري ماذا على ظهره من الخير، وذلك لأنه لا يقرأ ولا يفهم. وقوله تعالى ﴿ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ﴾ أي المصدقة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا المثل الذي ضربه تعالى لأهل الكتاب من يهود ونصارى. وقوله والله لا يهدي القوم الظالمين ولهذا ما هداهم إلى الإسلام. لتوغلهم في الظلم والكفر والشر والفساد لم يكونوا أهلا لهداية الله تعالى.

وقوله تعالى: ﴿ قل يأيها الذين هادوا ﴾ أي قل يا رسولنا يا أيها الذين هادوا أي يا من هم يدعون أنهم على الملة اليهودية، إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس حيث ادعيتم أنكم أبناء الله وأحباؤه، وأن الجنة لكم دون غيركم إلى غير ذلك من دعاويكم فتمنوا الموت إن كنتم صادقين في دعاويكم إذ الموت طريق الدار الآخرة فتمنوه لتموتوا فتستريحوا من كروب الدنيا وأتعابها.

وقوله تعالى: ﴿ ولا يتمنونه أبدا ﴾ أخبر تعالى وهو العليم أنهم لا يتمنونه في يوم من الأيام أبدا، وبين تعالى علة ذلك بقوله: بما قدمت أيديهم من الذنوب والآثام الموجبة للعذاب.

وقوله ﴿ والله عليم بالظالمين ﴾ أي من أمثال هؤلاء اليهود وسيجزيهم بظلمهم عذاب الجحيم. وقوله تعالى: ﴿ قل إن الموت الذي تفرون منه ﴾ أي قل لهم يا رسولنا إن الموت الذي تفرون منه ولا تتمنونه فرارا وخوفا منه فإنه ملاقيكم لا محالة حيثما كنتم سوف يواجهكم وجها لوجه ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة وهو الله تعالى الذي يعلم ما غاب في السماء والأرض، ويعلم ما يسر عباده، وما يعلنون وما يظهرون وما يخفون فينبئكم بما كنتم تعملون ويجزيكم الجزاء العادل إنه عليم حكيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- ذم من يحفظ كتاب الله ولم يعمل بما فيه.

2- التنديد بالظلم والظالمين.

3- بيان كذب اليهود وتدجيلهم في أنهم أولياء الله وأن الجنة خالصة لهم.

4- بيان أن ذوي الجرائم أكثر الناس خوفا من الموت وفرارا منه.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٣٤