تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى تسرون إليهم بالمودة أي تخفون المودة إليهم بنقل أخبار الرسول السرية والحال أني ﴿ أعلم ﴾ منكم ومن غيركم ﴿ بمآ أخفيتم ومآ أعلنتم ﴾. وها قد أطلعت رسولي على رسالتكم المرفوعة إلى مشركي مكة والتي تتضمن فضح سر رسولي في عزمه على غزوهم مفاجأة لهم حتى يتمكن من فتح مكة بدون كثير إراقة دم وإزهاق أنفس.

وقوله تعالى: ﴿ ومن يفعله منكم ﴾ أي الولاء والمودة للمشركين فقد ضل سواء السبيل أي أخطأ وسط الطريق المأمون من الانحراف يريد جانب الإسلام الصحيح.

وقوله تعالى: ﴿ إن يثقفوكم يكونوا لكم أعدآء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ﴾ أي أنهم أعداؤكم حقا إن يثقفوكم أي يظفروا بكم متمكنين منكم يكونوا لكم أعداء ولا يبالون بمودتكم إياهم، ويبسطوا إليكم أيديهم بالضرب والقتل وألسنتهم بالسب والشتم وتمنوا كفركم لتعودوا إلى الشرك مثلهم.

وقوله تعالى: ﴿ لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم ﴾ الذين واددتم الكفار من أجلهم من عذاب الله في الآخرة إذ حاطب كتب الكتاب من أجل قرابته وأولاده فبين تعالى خطأ حاطب في ذلك.

وقوله تعالى: ﴿ يوم القيامة يفصل بينكم ﴾ بأن تكونوا في الجنة أيها المؤمنون ويكون أقرباؤكم وأولادكم المشركون في النار فما الفائدة إذا من المعصية من أجلهم؟! والله بما تعملون بصير فراقبوه واحذروه فلا تخرجوا عن طاعته وطاعة رسوله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة موالاة الكافرين بالنصرة والتأييد والمودة دون المسلمين.

2- الذي ينقل أسرار المسلمين الحربية إلى الكافرين على خطر عظيم وإن صام وصلى.

3- بيان أن الكافرين لا يرحمون المؤمنين متى تمكنوا منهم لأن قلوبهم عمياء لا يعرفون معروفا ولا منكرا بظلمة الكفر في نفوسهم وعدم مراقبة الله عز وجل لأنهم لا يعرفونه ولا يؤمنون بما عنده من نعيم وجحيم يوم القيامة.

4- فضل أهل بدر وكرامتهم على الله عز وجل.

5- قبول عذر الصادقين الصالحين ذوي السبق في الإسلام إذا عثر أحدهم اجتهادا منه.

6- عدم انتفاع المرء بقرابته يوم القيامة إذا كان مسلما وهم كافرون.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٢٢