2- الارتداد عن الإسلام كالرجوع عن الطاعة إلى المعصية سببهما تزيين الشيطان للعبد ذلك وإملاؤه له بالتمنيي والوعد الكاذب.
3- من الردة التعاون مع الكافرين على المؤمنين بأي شكل من أشكال التعاون ضد الإسلام والمسلمين.
4- تقرير عقيدة عذاب القبر وأنه حق ثابت أعاذنا الله منه آمين.
47.29-32
شرح الكلمات:
في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
أن لن يخرج الله أضغانهم: أي أن لن يظهر أحقادهم على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.
ولو نشاء لأريناكهم: أي لعرفناك بهم فلعرفتهم.
سيماهم: أي بعلاماتهم.
ولتعرفنهم في لحن القول: أي إذا تكلموا عندك في لحن القول أي معناه وذلك بأن يعرضوا فيه بتهجين أمر المسلمين أي تقبيح أمرهم.
والله يعلم أعمالكم: أي أيها المؤمنون إن الله يعلم أعمالكم وسيجزيكم بها خيرا.
ولنبلونكم: ولنختبرنكم بالجهاد وغيره من التكاليف.
حتى نعلم: أي نعلم علم ظهور لكم ولغيركم إذ الله يعلم ذلك قبل ظهوره لما حواه كتاب المقادير.
المجاهدين منكم والصابرين: أي الذين جاهدوا وصبروا من غيرهم.
ونبلوا أخباركم: أي ونظهر أخباركم للناس من طاعة وعصيان في الجهاد وفي غيره.
إن الذين كفروا: أي بالله ولقائه ورسوله وما جاء به من الدين الحق.
وصدوا عن سبيل الله: أي عن الإسلام.
وشاقوا الرسول: أي خالفوه وعادوه وحاربوه.
من بعد ما تبين لهم الهدى: أي عرفوا أن الرسول حق والإسلام حق كاليهود وغيرهم.
لن يضروا الله شيئا: أي من الضرر لأنه متعال أن يناله خلقه بضرر.
وسيحبط أعمالهم: أي يبطلها فلا تثمر لهم ما يرجونه منها في الدنيا والآخرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في مطلب هداية المنافقين بكشف عوارهم وإزاحة الستار عما في قلوبهم من الشك والنفاق فقال تعالى ﴿ أم ﴾ أي أحسب الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون والمرض هو مرض النفاق الناجم عن الشك في الإسلام وشرائعه أن لن يخرج الله أضغانهم أي أحقادهم فيظهرها لرسوله والمؤمنين فحسبانهم هذا باطل وقوله تعالى لرسوله ﴿ ولو نشآء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ﴾ أي بعلامات النفاق فيهم وقوله ﴿ ولتعرفنهم في لحن القول ﴾ أي وعزتي وجلالي لتعرفنهم في لحن القول أي في معاني كلامهم إذا تكلموا عندك وبين يديك فإن كلامهم لا يخلو من التعريض بالمؤمنين بانتقاصهم والقدح في أعمالهم، كما قيل " من أضمر سريرة ألبسه الله رداءها " وقوله تعالى في خطابه المؤمنين ﴿ والله يعلم أعمالكم ﴾ ولازمه أنه سيجزيكم بها فاصبروا على الإيمان والتقوى. ﴿ ولنبلونكم ﴾ أي ولنختبرنكم بالجهاد والإنفاق والتكاليف ﴿ حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ﴾ أي حتى نظهر ذلك لكم فتعرفوا المجاهد من القاعد والصابر من الضاجر منكم وبينكم، ﴿ ونبلوا أخباركم ﴾ أي ما تخبرون به عن أنفسكم وتتحدثون به فنظهر الصدق من خلافه فيه، ولذا كان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى إذا قرأ هذه الآية بكى وقال اللهم لا تبتلنا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا، وقوله جل ذكره ﴿ إن الذين كفروا ﴾ أي كذبوا الله ورسوله ﴿ وصدوا عن سبيل الله ﴾ أي الإسلام فصرفوا الناس عنه بأي سبب من الأسباب، ﴿ وشآقوا الرسول ﴾ أي خالفوه وعادوه وحاربوه ﴿ من بعد ما تبين لهم الهدى ﴾ أي ظهر لهم الحق وأن الرسول حق والإسلام حق بالحجج والبراهين هؤلاء الكفرة لن يضروا الله شيئا من الضرر لتنزهه عن صفات المحدثين من خلقه ولامتناعه تعالى وعزته، ﴿ وسيحبط أعمالهم ﴾ أي يبطلها عليهم فلا ينالون بها ما يؤملون في الدنيا بذهاب كيدهم وخيبة أملهم إذ ينصر الله رسوله ويعلي كلمته، وفي الآخرة لأن أعمال المشرك والكافر باطلة حابطة لا ثواب عليها سوى ثواب الجزاء المهين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان حقيقة وهي من أسر سريرة ألبسه الله رداءها فكشفه للناس.