تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان.

2- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ.

3- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي.

4- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

44.10-16

شرح الكلمات:

فارتقب: أي انتظر.

بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان.

يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد.

ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك.

أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون.

معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول.

إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود.

البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ فارتقب ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشا بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿ فارتقب يوم تأتي السمآء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق.

وقوله تعالى: ﴿ أنى لهم الذكرى وقد جآءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جدا، وقوله تعالى: ﴿ إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عآئدون ﴾ وفعلا كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين.

وقوله تعالى: ﴿ يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿ يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ﴾ ، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه صلى الله عليه وسلم.

2- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع.

3- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران.

4- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٩٠