# الناس: لا حد ولا لعان، ثم زعم: أن الطلاق بكتاب أو إشارة أو إيماء جائز، وليس بين الطلاق والقذف فرق، فإن قال: القذف لا يكون إلا بكلام، قيل له: كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام، وإلا بطل الطلاق والقذف، وكذلك العتق، وكذلك الأصم يلاعن " وقال الشعبي، وقتادة: "إذا قال أنت طالق، فأشار بأصابعه، تبين منه بإشارته" وقال إبراهيم: "الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه" وقال حماد: "الأخرس والأصم إن قال برأسه، جاز".
(باب: اللعان) هو لغة مصدر لاعن وقد يستعمل جمعا للعن: وهو الطرد والإبعاد، وشرعا: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به، أو إلى نفي ولد، والكلام على ما يتعلق به يطلب من كتب الفقه. (وقول الله) عطف على (اللعان).
(الضحاك) هو ابن مزاحم الهلالي. ﴿إلا رمزا﴾ أي: إلا (إشارة). (لا حد ولا لعان) أي: بالإشارة. ثم أشار البخاري إلى رده بقوله: (زعم. . .) إلى آخره. (تبين) أي: تطلق.
5300 - حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة" ثم قال بيده فقبض أصابعه، ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: "وفي كل دور الأنصار خير".
[انظر: 3789 - مسلم: 2511 - فتح: 9/ 439]
(قتيبة) أي: ابن سعيد البغلاني. ومر الحديث في مناقب الأنصار (¬1).