# ﴿يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227)﴾ [البقرة: 226، 227] أي: بنيتهم ﴿فاءوا﴾ أي: رجعوا، والإيلاء لغة: الحلف وهو الذي صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشرعا: حلف زوج يصح طلاقه على امتناع من وطء الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر وكان الإيلاء طلاقا في الجاهلية فخصه الشرع بذلك والكلام على ما يتعلق به يطلب من كتب الفقه.
والترجمة بتمام الآية هو ما في كثير من النسخ، وفي نسخة: "باب: قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، وفي أخرى: "باب: الإيلاء، وقول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون. . .﴾ الآية.
5289 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان، عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: "آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة له تسعا وعشرين ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله، آليت شهرا؟ فقال: "الشهر تسع وعشرون".
[انظر: 378 - مسلم: 411 - فتح 9/ 25].
(عن أخيه) هو عبد الحميد. (سليمان) أي: ابن بلال.
(آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه) أي: شهرا. (في مشربة) أي: غرفة.
ومر الحديث في كتاب: النكاح (¬1).
5290 - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله: "لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف، أو يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل".
[فتح 9/ 426].
5291 - وقال لي إسماعيل: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، إذا مضت